شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٢ - «الشرح»
«لا يدري أصاب أم أخطأ، لا يحسب العلم في شيء ممّا أنكر، و لا يرى أنّ وراء» «ما بلغ فيه مذهبا، إن قاس شيئا بشيء لم يكذّب نظره و إن أظلم عليه أمرا كتم به لما» «يعلم من جهل نفسه، لكيلا يقال له: لا يعلم، ثمّ جسر فقضى، فهو مفتاح عشوات، ركّاب» «شبهات، خبّاط جهالات. لا يعتذر ممّا لا يعلم فيسلم و لا يعضّ في العلم بضرس قاطع فيغنم» «يذري الرّوايات ذرو الرّيح الهشيم، تبكي منه المواريث و تصرخ منه الدّماء،» «يستحلّ بقضائه الفرج الحرام و يحرّم بقضائه الحلال لا ملئ باصدار ما عليه ورد» «و لا هو أهل لما منه فرط من ادّعائه علم الحقّ».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابه، و عليّ بن إبراهيم، [عن أبيه] عن هارون بن مسلم)
(١) كوفي ثقة و قال الشيخ إنّه عاميّ و في الفهرست له كتاب
(عن مسعدة ابن صدقة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب رفعه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: إنّ من أبغض الخلق إلى اللّه تعالى)
(٢) البغض المقت و قيل: هو نفار النفس عن الشيء الّذي ترغب عنه ضدّ الحبّ و إذا نسب إلى اللّه سبحانه يراد به لازمه أعني سلب فيضه و إحسانه و توفيقه للهداية عنه
(لرجلين)
(٣) جامعين بين شيء من الحقّ و الباطل متمسّكين بذيل الشبهات و الجهالات لظنّهما أنّهما من علوم الدّين و معارف اليقين فاشتغل أحدهما بالعبادة [١] و الزهادة و ارشاد الناس فضلّ و أضلّ و اشتغل الآخر بالحكومة و القضاء فتبكي منه الأحكام و المواريث و تصرخ منه الدّماء و إنّما كانا من أبغض الناس لأنّ شرورها لكونها متعلّقة بالدّين و تحريف القوانين الشرعيّة باقية في الأعقاب متعدّية إلى الآخرين
[١] و الناس يرون العبادة و الزهادة الظاهرية اعنى علائمهما فينقادون للمتظاهرين و لا يرون العلم و التقوى بابصارهم و لذلك يتشبث الدجالون الطالبون لحطام الدنيا بالتظاهر بالورع فاذا انقاد لهم الناس تدخلوا في الدين فيما لا يجوز الا للعلماء و جاء الضلال من هذه الجهة اذا الجاهل يفسد الدين من حيث لا يشعر و طائفة اخرى تتشبث بحيلة اخرى حتى ينقاد لهم الناس لاحتياجهم لا لرغبتهم كالطائفة الاولى و هم التصدون للحكومة و القضاء. (ش)