شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٣ - «الاصل»
..........
يعني فقطع له شهادة الشاهد المذكور بأنّه ناج آمن من الزّلّة و زوال الايمان عنه، و يحتمل أن يقرأ فأتت بالتاءين المنقوطتين يعني فجاءت له الشهادة بالنجاة
(و من لم يكن فعله لقوله موافقا)
(١) أي من لم يكن مجموع قوله و فعله صوابا سواء أ كان القول صوابا و الفعل خطاء أو بالعكس، أو كان كلاهما خطاء ففيه ثلاثة احتمالات و الأوّل هو الأظهر
(فانّما ذلك مستودع)
(٢) أي فانّما ذلك الرّجل أو إيمانه و اعتقاده مستودع غير ثابت مستقرّ [١] فيحتمل أن يبقى على الحقّ فيحصل له النجاة بفضل اللّه تعالى، و يحتمل أن يزول عن الحقّ و يعود إلى الشقاوة فيستحقّ الويل و الندامة في الآخرة و هذا واسطة بين من علم ثباته على الحقّ و من علم خروجه عنه كما يدلّ عليه ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سمعته يقول: «إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق خلقا للايمان لا زوال له و خلق خلقا للكفر لا زوال له [٢] و خلق خلقا بين ذلك و استودع اللّه بعضهم الايمان فان يشأ أن يتمّه لهم أتمّه، و إن يشأ أن يسلبهم إيّاه سلبهم» [٣] و قد حمل على الأوّل و الوسط قوله تعالى «فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ» و اللّه وليّ التوفيق.
[الحديث السادس]
«الاصل»
٦- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، رفعه قال: قال» «أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام له خطب به على المنبر: أيّها النّاس إذا علمتم فاعملوا» «بما علمتم لعلّكم تهتدون، إنّ العالم بغيره كالجاهل الحائر الّذي لا يستفيق عن» «جهله بل قد رأيت أنّ الحجّة عليه أعظم و الحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ» «من علمه منها على هذا الجاهل المتحيّر في جهله و كلاهما حائر بائر، لا ترتابوا»
[١] هذا الرجل علمه تصور لا تصديق و يمكن لكل أحد أن يحفظ مسائل العلم من غير تصديق بها بل تصورا فقط و هذا لا يبعث على العمل (ش).
[٢] تفسيره بحيث لا يلزم منه الجبر يأتى في محله ان شاء اللّه (ش).
[٣] يأتى في كتاب الايمان و الكفر باب المعارين.