درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٥٩ - فى حرمة المخالفة القطعية فى الشبهة المحصورة
- صورة الامتزاج كالمثال المذكور فى كلام السيد المحقق فخارج عن محل النزاع و ايضا محل النزاع ما اذا لم يكن فى المشتبه امارة شرعية مقتضية للحل او الحرمة و إلّا عمل بمقتضاها لارتفاع الشبهة بها.
(و كيف كان) يدل على حرمة المخالفة القطعية مضافا الى الاجماع محصلا و منقولا كما يظهر من تتبع الموارد فقها و اصولا و مخالفة بعض غير مضر بالاجماع و بناء العقلاء حيث انهم يذمون المباشر و لو تدريجا و حكم العقل حيث انه يحكم بان الارتكاب يستلزم نقض غرض البارى تعالى من الاجتناب عن المفاسد الذاتية الكامنة فى ذوات المحرمات عموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه سواء كانت الشبهة موضوعية او حكمية كارتكاب الإناءين المشتبهين المخالف لقول الشارع اجتنب عن النجس و كترك القصر و الاتمام فى موارد اشتباه الحكم لان ذلك معصية لذلك الخطاب لان المفروض وجوب الاجتناب عن النجس الموجود بين الإناءين و وجوب صلاة القصر و الاتمام و اختبر ذلك من حال العبد اذا قال له المولى اجتنب و تحرز عن الخمر المردد بين هذين الإناءين فانك لا تكاد ترتاب فى وجوب الاحتياط:
(و لا فرق) بين هذا الخطاب و بين ادلة المحرمات الثابتة فى الشريعة الا العموم و الخصوص فلا وجه لتخصيص الاجتناب بالخمر المعلوم تفصيلا مع انه لو اختص الدليل بالمعلوم تفصيلا خرج الفرد المعلوم اجمالا عن كونه حراما واقعيا و كان حلالا واقعيا و لا يلتزم بذلك احد حتى من يقول بكون الالفاظ اسامى للامور المعلومة فان الظاهر ارادتهم الاعم من المعلوم اجمالا.
(و لكن) قيل ان القائل بكون الالفاظ اسامى للمعانى النفس الامرية لا المعلومة لو قال بعدم وجوب الاجتناب عن الخمر مع عدم العلم التفصيلى لا يلزمه الحكم بكونها حلالا واقعيا لا مكان كون العلم التفصيلى عنده شرطا للتنجز فمع عدمه يكون حراما فى الواقع و لا يكون منجزا.