درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٤ - فى التنبيه الثالث المتعلق بالشبهة المحصورة
- المكلف من ارتكاب واحد معين منهما كما اذا علم بوقوع النجاسة فى اناء زيد او اناء احد من اهل هند قد اذهبه الى بلده و لا يصل يد زيد اليه فلا يجب عليه الاجتناب عن انائه لان الشك فى اصل تنجز التكليف لا فى المكلف به فلا مانع من اجراء اصالة البراءة فى الفرض المذكور لكون المورد شكافى التكليف من غير بيان.
(و هكذا) يعتبر فى تأثير العلم الاجمالى فى التنجيز ان لا يكون احد اطراف العلم الاجمالى خارجا عن تحت ابتلاء المكلف و ان كان تحت قدرته عقلا و عادة على نحو لو كان المعلوم بالاجمال فى جانبه كان النهى عنه مستهجنا عرفا فانه متروك بنفسه لا ينقدح فى نفس المكلف داع اليه بعد فرض خروجه عن تحت ابتلائه فلا حاجة الى نهيه و زجره.
(و قد مثل له) بما اذا تردد النجس بين انائه و اناء آخر لا دخل للمكلف فيه اصلا و لهذا لا يحسن التكليف المنجز بالاجتناب عن طعام السلطان او ثيابه الذى ليس من شأن المكلف الابتلاء به ففى الفرض المذكور كان التكليف بالنسبة الى الفرد المبتلى به غير منجز ايضا لان الشك فيه يرجع الى الشك فى التكليف فيجرى فيه اصالة البراءة نعم يحسن الامر بالاجتناب عنه مقيدا بقوله اذا اتفق لك الابتلاء بذلك بعارية او بملك او اباحة فاجتنب عنه
(و لم يفرق المحقق الخراسانى) فى هامش الكفاية بين الشبهة الوجوبية و التحريمية بدعوى ان ما ذكر من الملاك لصحة التكليف التحريمى و هو امكان تعلق ارادة المكلف بالفعل عادة جار فى التكليف الوجوبى ايضا اذ يعتبر فى صحة امكان تعلق ارادة المكلف بالترك عادة و عليه فيعتبر فى تنجيز العلم الاجمالى فى الشبهة الوجوبية ان لا يكون بعض الاطراف مما يوجد بطبعه فى الخارج.
(و اورد عليه المحقق النائينى) بان متعلق التكاليف الوجوبية لما كان هو الفعل و هو يستند الى الاختيار حتى اذا كان مفروض التحقق عادة و لو