درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٠٦ - فيما ادعاه صاحب الفصول
و لا اختصاص له بالحكم التكليفى و الوضعى.
(و بالجملة) فلم نعثر على من يستدل بهذه الاخبار فى هذين الاصلين اما رواية الحجب و نظائرها فظاهرة و اما النبوى المتضمن لرفع الخطاء و النسيان و ما لا يعلمون فاصحابنا بين من يدعى ظهورها فى رفع المؤاخذة و لا ينفى به غير الحكم التكليفى كاخواته من رواية الحجب و غيرها و هو المحكى عن اكثر الاصوليين و بين من يتعدى عن ذلك الى الاحكام الغير التكليفية لكن فى موارد وجود الدليل على ثبوت ذلك الحكم و عدم جريان الاصلين المذكورين بحيث لو لا النبوى لقالوا بثبوت ذلك الحكم و نظرهم فى ذلك الى ان النبوى بناء على عمومه لنفى الحكم الوضعى حاكم على تلك الادلة المثبتة لذلك الحكم الوضعى و مع ما عرفت كيف يدعى ان مستند الاصلين المذكورين المتفق عليهما هو هذه الروايات التى ذهب الاكثر الى اختصاصها بنفى المؤاخذة.
- (و اما ما استشهد به) لتعميم روايات الباب من فهم العلماء منها ذلك حيث ان من الاصول المعروفة المسلمة عندهم اصالة العدم و عدم الدليل دليل العدم فيستعملونه فى نفى الحكم التكليفى و الوضعى و لا مستند لهم فى ذلك يمكن التمسك به الا عموم اخبار البراءة فلا بد من تعميمها و لو بمساعدة افهامهم ففيه ان العلماء لم يستندوا فى الاصلين المذكورين الى هذه الاخبار.
(اما اصل العدم) فهو الجارى عندهم فى غير الاحكام الشرعية ايضا من الاحكام اللفظية كاصالة عدم القرينة و غيرها كاصالة عدم التجوز و عدم الاشتراك و عدم التخصيص فكيف يستند فيه بالاخبار المتقدمة اى اخبار البراءة.
(و اما عدم الدليل دليل العدم) فالمستند فيه عندهم شىء آخر ذكره كل من تعرض لهذه القاعدة مثل بناء العقلاء و ديدن ارباب العقل فى