درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٠٠ - فى ان الآيات الدالة على البراءة لا تنهض على ابطال القول بوجوب الاحتياط
جزئيته فقد ارتفع احتمال العقاب فى ترك ذلك المشكوك و حصل الامن منه فلا يجرى فيه حكم العقل بوجوب دفع العقاب المحتمل نظير ما اذا اخبر الشارع بعدم المؤاخذة على ترك الصلاة الى جهة خاصة من الجهات لو فرض كونها القبلة الواقعية فانه يخرج بذلك من باب المقدمة لان المفروض ان تركها لا يفضى الى العقاب نعم لو كان مستند الاحتياط اخبار الاحتياط كان لحكومة تلك الاخبار على اخبار البراءة وجه اشرنا اليه فى الشبهة التحريمية من اقسام الشك فى التكليف.
- الترخيص من الشارع و اذا وصل الترخيص و حصل الامن منه كما فى قوله ما حجب اللّه و قوله رفع عن امتى و غيرهما فى ترك ما لم يعلم جزئيته فقد ارتفع احتمال العقاب فى ترك ذلك المشكوك فلا يجرى فيه حكم العقل بوجوب دفع العقاب المحتمل لعدم بقاء موضوعه.
(و العجب منه) (قدس سره) حيث ذكر فى المقام هذا الكلام و نقيضه اعنى ما هو عين مقالة صاحب الفصول ره فى باب الشبهة الوجوبية من المتباينين حيث قال بعد ان بنى فيها على الاحتياط و مما ذكرنا يظهر عدم جواز التمسك فى المقام بادلة البراءة مثل رواية الحجب و التوسعة الى ان قال فالعلم بوجوب كل منهما لنفسه و ان كان محجوبا عنا إلّا ان العلم بوجوبه من باب المقدمة ليس بمحجوب عنا و لا منافاة بين عدم وجوب الشىء ظاهرا لذاته و وجوب ظاهرا من باب المقدمة فتأمل.
(نعم) لو كان مستند الاحتياط اخبار الاحتياط كان لحكومة اخبار الاحتياط على اخبار البراءة وجه اشار اليه (قدس سره) فى الشبهة التحريمية من اقسام الشك فى التكليف حيث قال بعد ذكر الآيات الدالة على البراءة.
[فى ان الآيات الدالة على البراءة لا تنهض على ابطال القول بوجوب الاحتياط]
(و الانصاف) ما ذكرنا من ان الآيات المذكورة لا تنهض على ابطال