درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٩٨ - فى ان دليل الاشتراك هو الاجماع
- شرطيته فى الظاهر لا يجب الاتيان به فى الظاهر قطعا كما لو قام عليه نصّ بالخصوص و اصل الاشتغال و وجوب مقدمة العلم لا يثبتان الجزئية و الشرطية فى الظاهر بل مجرد بقاء الاشتغال و عدم البراءة فى الظاهر بدونهما.
(و بالجملة) فمقتضى عموم هذه الروايات ان ماهية العبادات عبارة عن الاجزاء المعلومة بشرائطها المعلومة فيتبين موارد التكليف و يرتفع عنه الابهام و الاجمال و ينتفى الاشكال و لو تشبث مانع بضعف عموم الموصولة و ادّعى ان المتبادر منها بقرينة ظاهر الوضع و الرفع انما هو الحكم التكليفى فقط فامكن دفعه،
(اولا) بان الوضع و الرفع لا اختصاص لهما بالحكم التكليفى فان المراد رفع فعلية الحكم و وضعها و هو صالح للتعميم الى القسمين فيكون التخصيص تحكما.
(و ثانيا) بان من الاصول المتداولة المعروفة ما يعبرون عنه باصالة العدم و عدم الدليل دليل العدم فيستعملونه فى نفى الحكم التكليفى و الوضعى و نحن قد تصفّحنا فلم نجد لهذا الاصل مستندا يمكن التمسك به غير عموم هذه الاخبار فيتعين تعميمها الى الحكم الوضعى و لو بمساعدة افهامهم و حينئذ فيتناول الجزئية و الشرطية المبحوث عنهما فى المقام.
(و لك ان تقول) بان ضعف شمول الرواية للمقام منجبرة بالشهرة العظيمة التى كادت ان تكون اجماعا على ما حكاه الفاضل المعاصر و ربما يظهر ايضا بالتفحص فى مصنفاتهم و التتبع فى مطاوى كلماتهم الى ان قال و لنا فى المقام كلام آخر يأتى بيانه فى الادلة العقلية انتهى كلامه رفع مقامه اقول انه ره قد تعرض فى الادلة العقلية لكلام لا يخلو ارتباطه بالمقام و لمّا نقل كلامه بطوله صاحب بحر الفوائد فانصرفنا عن نقله فى هذا المختصر فراجع.