درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٨٦ - فى اقسام الالزام
- (فان الاول) مندفع مضافا الى منع جريان استصحاب الاشتغال حتى فى مورد وجوب الاحتياط كما تقدم فى المتباينين حيث قال (قدس سره) فيما سبق بعد منع جريان الاستصحاب من جهة حكم العقل من اول الامر بوجوب الجميع اذ بعد الاتيان باحدهما يكون حكم العقل باقيا قطعا و إلّا لم يكن حاكما بوجوب الجميع و هو خلاف الفرض ان مقتضى الاستصحاب وجوب البناء على بقاء الاشتغال حتى يحصل اليقين بارتفاعه اما وجوب تحصيل اليقين بارتفاعه فلا يدل عليه الاستصحاب و انما يدل عليه العقل المستقل بوجوب القطع بتفريغ الذمة عند اشتغالها و هذا معنى الاحتياط فمرجع الامر اليه.
(و بعد ما عرفت ذلك) ان الاول مندفع بان بقاء وجوب الامر المردد بين الاقل و الاكثر بالاستصحاب غير مجد فى الاحتياط لان وجود القدر المتيقن فى مقام التكليف كالاقل قبل حصول الشك الناشى باتيان الاقل اذا كان غير موجب للاحتياط باعتبار ان التكليف بالنسبة الى الاكثر مشكوك فيجرى فيه ادلة البراءة فكيف يقتضى الاحتياط بعد حصول الشك باتيان الاقل فالمورد مورد اصالة البراءة لا استصحاب الوجوب المردد بين الاقل و الاكثر فلا مجرى للاستصحاب و البراءة معا حتى يحصل التعارض بينهما و نقول بحكومة الاستصحاب عليها.
(نعم) لو قلنا بالاصل المثبت يمكن الاستدلال بالاستصحاب المذكور لاثبات كون الواجب هو الاكثر و لكنه ليس بحجة عند الاكثر القائلين بحجية الاستصحاب من باب الاخبار.
(قوله لكن يمكن ان يقال الخ) هذا وجه آخر لمنع جريان استصحاب الاشتغال لاثبات كون الواجب هو الاكثر و هذا الوجه يمنع من جريانه و لو بناء على الاصل المثبت و بيانه قبل الشروع فى اتيان الاقل بمجرد الشك فى وجوب الاكثر يجرى اصالة البراءة عن وجوب الاكثر و باجرائها يرتفع الشك و التحير عن وجوب الاكثر فى مرحلة الظاهر فكيف يجرى الاستصحاب