درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٧٥ - فى انكار الاشاعرة للحسن و القبح
- و ترك الاقل يورث العقاب لا محالة و ان لم يعلم ان العقاب لاجل ترك نفسه او لترك ما هو سبب فى تركه و هو الاكثر فان هذا العلم غير معتبر فى الزام العقل بوجوب الاتيان اذ مناط تحريك العقل الى فعل الواجبات و ترك المحرمات دفع العقاب و لا يفرق فى تحريكه بين علمه بان العقاب لاجل هذا الشىء او لما هو مستند اليه و لكن الملاك المذكور بالنسبة الى الاكثر مفقود لحكم العقل بقبح المؤاخذة على ترك الاكثر المسبب عن ترك الجزء المشكوك من دون بيان و لا يعارض بقبح المؤاخذة على ترك الاقل من حيث هو من دون بيان اذ يكفى فى البيان المسوغ للمؤاخذة عليه العلم التفصيلى بانه مطلوب للشارع بالاستقلال او فى ضمن الاكثر و مع هذا العلم لا يقبح المؤاخذة.
(و ما ذكر فى المتباينين سندا) لمنع كون الجهل مانعا من استلزام كون الجهل مانعا لجواز المخالفة القطعية و قبح خطاب الجاهل المقصر و كونه معذورا بالنسبة الى الواقع و قد سبق ان الجهل اما ان يكون مانعا عن تعلق التكليف الواقعى بان يكون العلم شرطا له و اما ان يكون مانعا عن توجه التكليف الى المكلف و هو اما ان يكون لعدم القدرة على الامتثال و اما ان يكون لعدم قابلية الجاهل لتوجه الخطاب و الاخير مستلزم لجواز المخالفة القطعية و لقبح خطاب الجاهل المقصر و عقابه و كلها باطلة و لكن وجه عدم تعرضه (قدس سره) لبطلان الشقين الاولين وضوح بطلانهما بحيث لا يحتاج الى البيان.
(قوله) و كونه معذورا بالنسبة الى الواقع عطف على قوله قبح خطاب الجاهل المقصر و تفسير له او بيان للازمه.
(قوله مع انه خلاف المشهور الخ) مرجع الضمير على الظاهر هو الاخير و هو قبح خطاب الجاهل المقصر و كونه معذورا و كونه خلاف المشهور من جهة مخالفة صاحب المدارك و شيخه على ما حكى عنهما حيث ذهبا الى قبح خطاب الجاهل المقصر و كونه معذورا بالنسبة الى الواقع و ان العقاب انما هو