درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٧٠ - فى اختلاف الفقهاء فى ان الطهارات الثلاث اسم للافعال الخارجية او انها اسم للنظافة المعنونة القائمة بالنفس
فى عبارة الشيخ (قدس سره) هو الوجه الاخير فتأمل.
[فى اختلاف الفقهاء فى ان الطهارات الثلاث اسم للافعال الخارجية او انها اسم للنظافة المعنونة القائمة بالنفس]
(الثانى) انهم اختلفوا فى ان الطهارات الثلاث كالوضوء و الغسل و التيمم هل هى اسم للافعال الخارجية كما عن المحقق الخوانسارى و من تبعه او انها اسم للنظافة المعنوية القائمة بالنفس فى قبال القذارة المعنوية المعبر عنها بالحدث و كون هذا من باب الحقيقة الشرعية او الادعائية او من باب التوسع فى الاستعمال او الاختلاف فى المصداق يعنى ان معنى الطهارة عند العرف و الشرع شيء واحد و الاختلاف فى المصداق كما احتمل هذا الوجه ايضا فى مدلول البيع وجوه.
(قيل) و الثمرة بينها انه على الوجه الاخير كما عن المصنف ره فالمرجع عند الشك فى اجزاء الطهارة هو الاحتياط كيف و المأمور به من ذوات الاغراض و الشك فى المحصل و اما على الاول فالمرجع عند الشك هو البراءة لانه من المركب الاقتراحى و اما على باقى الوجوه فكذلك فان المأمور به على تقديرها و ان كان من ذوات الاغراض لكنه بحسب المفهوم مجهول بخلاف الاخير لفرض اتحاد العرف و الشرع فيه فهو مبين و الشك فى محصله و ساير الوجوه يكون نفس مدلول الطهارة مجهولا.
(اذا عرفت ما ذكرنا) فنقول انه (قدس سره) لما سلم وجوب الاحتياط فيما كان يأمر المولى بمركب يعلم ان المقصود منه تحصيل عنوان يشك فى حصوله اذا اتى بذلك المركب بدون ذلك الجزء المشكوك كما اذا امر بمعجون و علم ان المقصود منه اسهال الصفراء بحيث كان هو المأمور به حقيقة او علم انه الغرض من المأمور به فان تحصيل العلم باتيان المأمور به لازم فقد تفطن على ورود سؤال على نفسه حيث قال:
(فان قلت) ان الاوامر الشرعية كلها من هذا القبيل الخ و حاصله انه بناء على ما هو الحق من تبعية الاحكام للملاكات الثابتة فى متعلقاتها نعلم فى المقام بثبوت مصلحة ملزمة قائمة بالاقل او بالاكثر و بما ان المفروض لزوم استيفائها