درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٦٩ - فى تفسير كلام العدلية حيث قالوا ان الواجبات الشرعية الطاف فى الواجبات العقلية
و حينئذ فيحتمل ان يكون اللطف منحصرا فى امتثاله التفصيلى مع معرفة وجه الفعل ليوقع الفعل على وجهه فان من صرح من العدلية بكون العبادات السمعية انما وجبت لكونها ألطافا فى الواجبات العقلية قد صرح بوجوب ايقاع الواجب على وجهه و وجوب اقترانه به و هذا متعذر فيما نحن فيه لان الآتي بالاكثر لا يعلم انه الواجب او الاقل المتحقق فى ضمنه و لذا صرح بعضهم كالعلامة و يظهر من آخر منهم وجوب تميز الاجزاء الواجبة من المستحبات ليوقع كلا على وجهه و بالجملة فحصول اللطف بالفعل المأتى به من الجاهل فيما نحن فيه غير معلوم بل ظاهرهم عدمه فلم يبق عليه الا التخلص من تبعة مخالفة الامر الموجه اليه فان هذا واجب عقلى فى مقام الاطاعة و المعصية و لا دخل له بمسألة اللطف بل هو جار على فرض عدم اللطف و عدم المصلحة فى المأمور به رأسا و هذا التخلص يحصل بالاتيان بما يعلم ان مع تركه يستحق العقاب و المؤاخذة و اما الزائد فيقبح المؤاخذة عليه مع عدم البيان.
- الواجب السمعية كالصلاة و الصوم و غيرهما يحصل له صفاء فى النفس و كمال فى الباطن و يكون مستعدا للاتيان بالواجبات العقلية كالعدل و وجوب رد الوديعة و الاحسان و يحصل له المعارف الالهية.
(و ثانيها) ان يكون قولهم هذا اشارة الى ما هو المذكور فى طرف العكس من القضية المعنونة فى باب الملازمة اعنى ان الواجبات السمعية منطبقة على الواجبات العقلية بحيث يحكم العقل بها تفصيلا على تقدير علمه بجهات الاحكام من المصالح و المفاسد من حيث انهما مما يحكم العقل بمقتضاهما بعد الاطلاع عليهما كما ذكروا فى بيان التلازم بين القاعدتين اعنى كل ما حكم به الشرع حكم به العقل و بالعكس و اول الوجهين هو الاقرب و ان كان المناسب