درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٦٠ - فى اقسام الاقل و الاكثر
- الايمان لا وجود له فى الخارج.
(و كيف كان) تسمية الجزء الذهنى جزءا من جهة ملاحظته مع المركب فى التصور الذهنى و مدخليته فى مصلحة المركب كما ان الجزء الخارجى كذلك إلّا ان الجزء الذهنى لا يصير سببا لزيادة اجزاء المركب فى الخارج بخلاف الجزء الخارجى فانه يصير سببا لزيادة اجزاء المركب فى الخارجى.
(و فى بحر الفوائد) ان الكثرة المحتمل اعتبارها قد تلاحظ بحسب الوجود الخارجى للمأمور به فيكون الاكثر المحتمل وجوبه زائدا بحسب الوجود الخارجى على الاقل فيكون الزائد من مقولة الكم و يعبر عن هذا القسم بالشك فى الجزئية و قد تلاحظ بحسب الوجود الذهنى للمأمور به فيكون التركيب ذهنيا مع اتحاد وجود المحتمل اعتباره فى المأمور به معه فى الخارج فيكون الزائد من مقولة الكيف فالمعتبر حقيقة هو تقييده لا نفسه و يعبر عنه بالشك فى الشرطية انتهى.
(قال بعض الاعلام) ان ما ذكره مناف لما ذكروا فى مقام الفرق بين الجزء و الشرط بان الجزء يكون من قبيل الفعل و الشرط من قبيل الكيف ثم قال ان الاظهر فى الفرق بينهما ان الشرط ما يكون مقارنا لجميع اجزاء المركب كالطهارة و الجزء ما لا يكون كذلك كالركوع و السجود و لذا قالوا ان النية بالشرط اشبه و ان مقتضى القاعدة فيها كونها مقارنة للصلاة من اولها الى آخرها لكن لما كان ذلك متعسرا او متعذرا اعتبرت الاستدامة الحكمية.