درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٨ - فى اقسام الاقل و الاكثر
- المبغوض فيه هو المجموع من حيث المجموع بحيث اذا اتى بالجميع الا واحدا لم يعص كما فى النهى عن الغناء اذا دار امره بنحو الشبهة الحكمية او الموضوعية بين كونه هو الصوت المطرب مع الترجيع او بلا ترجيع غير ان فى الواجب الارتباطى يكون الاقل معلوم الوجوب و فى الحرام الارتباطى يكون الاكثر معلوم الحرمة.
(ثم انه (قدس سره)) لم يتعرض لحال الحرام الارتباطى المردد بين الاقل و الاكثر كما لم يتعرض حال الاقل و الاكثر الغير الارتباطى على ما مرّت الاشارة و كانه لوضوح الحكم فيه ايضا فان الاكثر معلوم الحرمة فيجتنب و الاقل مشكوك الحرمة فتجرى البراءة عنه سواء كانت الشبهة حكمية او موضوعية.
(نعم) قد اشار ره الى الحرام الارتباطى المردد بين الاقل و الاكثر اجمالا فى اول المطلب الثانى فى الشبهة الوجوبية من الاشتغال و تقسيمها الى المردد بين المتباينين و بين الاقل و الاكثر يعنى بهما الارتباطيين حيث قال ما لفظه و اعلم انا لم نذكر فى الشبهة التحريمية من الشك فى المكلف به صور دوران الامر بين الاقل و الاكثر لان مرجع الدوران بينهما فى تلك الشبهة الى الشك فى اصل التكليف لان الاكثر معلوم الحرمة و الشك فى حرمة الاقل انتهى.
[فى اقسام الاقل و الاكثر]
(اذا عرفت ما ذكرنا) فنقول ان للاقل و الاكثر اقساما كثيرة فان الترديد بين الاقل و الاكثر اما ان يكون فى نفس المأمور به اعنى فعل المكلف و تركه المطالب به او يكون فى موضوع التكليف فيما اذا كان التكليف تعلق بالموضوع الخارجى و اما ان يكون فى السبب و المحصل الشرعى او العقلى او العادى و على جميع التقادير.
(تارة) يكون الاقل و الاكثر من قبيل الجزء و الكل.
(و اخرى) يكون من قبيل الشرط و المشروط.
(و ثالثة) يكون من قبيل الجنس و النوع.