درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤١ - التنبيه الخامس
(الخامس) لو فرض محتملات الواجب غير محصورة لم يسقط الامتثال فى الواجب المردد باعتبار شرطه كالصلاة الى القبلة المجهولة و شبهها قطعا اذ غاية الامر سقوط الشرط فلا وجه لترك المشروط رأسا و اما فى غيره مما كان نفس الواجب مرددا فالظاهر ايضا عدم سقوط و لو قلنا بجواز ارتكاب الكل فى الشبهة الغير المحصورة لان فعل الحرام لا يعلم هناك به الا بعد الارتكاب بخلاف ترك الكل هنا فانه يعلم به مخالفة الواجب الواقعى حين المخالفة و هل يجوز الاقتصار على واحد اذ به يندفع محذور المخالفة ام يجب الاتيان بما تيسر من المحتملات وجهان من ان التكليف باتيان الواقع ساقط فلا مقتضى لا يجاب مقدماته العلمية و انما وجب الاتيان بواحد فرارا من المخالفة القطعية.
[التنبيه الخامس]
- (اقول) قد تقدم فى الشبهة التحريمية الموضوعية عدم تأثير العلم الاجمالى اذا كانت الاطراف غير محصورة لوجوه قد سبق ذكرها و هذا بخلاف الشبهة الوجوبية اذا كانت اطرافها غير محصورة فان المخالفة القطعية بترك جميع المحتملات باعتبار شرطها المجهولة بمكان من الامكان فلا بد من تأثير العلم الاجمالى بالنسبة الى المخالفة القطعية و عدم جواز ترك جميع المحتملات.
(غاية الامر) سقوط الشرط فلا وجه لترك المشروط رأسا فمن اشتبه عليه الساتر و تردّد بين ثياب غير محصورة فلا جرم يصلى مع ستر العورة ببعض هذه الثياب الى ان يبلغ حدّ العسر و الحرج او مع سترها بواحد منها فرارا عن المخالفة القطعية او عريانا بترك الشرط رأسا.
(نعم) لا يمكن الموافقة القطعية بفعل جميع المحتملات لكثرة الاطراف فلا بد من التبعيض فى الاحتياط و الاتيان بالمقدار الممكن من المحتملات هذا اذا كان الاشتباه فى الشبهة الوجوبية الغير المحصورة باعتبار شرط الواجب المجهول