درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٨ - التنبيه الثالث
و على ما ذكرنا فلو ترك المصلى المتحير فى القبلة او الناسى لفائتة جميع المحتملات لم يستحق إلّا عقابا واحدا و كذا لو ترك احد المحتملات و اتفق مصادفته للواجب الواقعى و لو لم يصادف لم يتسحق عقابا من جهة مخالفة الامر به نعم قد يقال باستحقاقه العقاب من جهة التجرى و تمام الكلام فيه قد تقدم.
(الرابع) لو انكشف مطابقة ما اتى به للواقع قبل فعل الباقى أجزأ عنه لانه صلى الصلاة الواقعية قاصدا للتقرب بها الى اللّه و ان لم يعلم حين الفعل ان المقرب هو هذا الفعل اذ لا فرق بين ان يكون الجزم بالعمل ناشيا عن تكرار الفعل او ناشيا عن انكشاف الحال.
- اذ بفعل احدها لا يتحقق البراءة اليقينية و مقتضى بعض الاخبار حرمة نقض اليقين بغير اليقين شرعا.
(و فيه) مضافا الى ان الاستدلال بالاستصحاب فيما نحن فيه مبنى على كون الطلب المستفاد من اخبار الاستصحاب مولويا يعاقب على مخالفته و ان كان فيه كلام منه (قدس سره) ستقف عليه فى باب الاستصحاب و مضافا الى منع جريان الاستصحاب فى المقام من جهة حكم العقل من اول الامر بوجوب الجميع اذ بعد الاتيان باحد المحتملات يكون حكم العقل باقيا قطعا و إلّا لم يكن حاكما بوجوب الجميع و هو خلاف الفرض.
(ان مقتضى الاستصحاب) وجوب البناء على بقاء الاشتغال حتى يحصل اليقين بارتفاعه اما وجوب تحصيل اليقين بارتفاعه فلا يدل عليه الاستصحاب و انما يدل عليه العقل المستقل بوجوب القطع بتفريغ الذمة عند اشتغالها و هذا معنى الاحتياط فمرجع الامر اليه.
(و اما استصحاب) وجوب ما وجب سابقا فى الواقع او استصحاب عدم