درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٥ - التنبيه الثانى
- (و تظهر ثمرة الوجهين) المذكورين فى كيفية النية فى صورة الاحتياط فعلى الاول لو اتى المكلف باحد الامرين الواجبين و لم يجزم على الاتيان بالآخر ثم صادف ما اتى به للواقع يكون مجزيا عنه و يحصل به الامتثال لفرض كونه متعبدا به بالخصوص فى مرحلة الظاهر و يصح قصد التقرب به و الوجه بالنسبة الى الامر الظاهر و طابق الواقع بخلافه على الطريق الثانى فيترتب عليه انه لا بد من ان يكون حين فعل احدهما عازما على الاتيان بالآخر حين اتيانه باحدهما لانه ما لم يكن بانيا على فعل المجموع من اول الامر لا تتحقق النية بالمعنى الثانى فان من قصد الاقتصار على احد الفعلين ليس قاصدا لامتثال الواجب الواقعى على كل تقدير.
(نعم) هو قاصد لامتثاله على تقدير مصادفة هذا المحتمل للواجب الواقعى لا مطلقا و هذا غير كاف فى العبادات المعلوم وقوع التعبد بها نعم لو احتمل كون الشىء عبادة كغسل الجنابة ان احتمل الجنابة اكتفى فيه بقصد الامتثال على تقدير تحقق الامر به لكن ليس هنا تقدير آخر يراد منه التعبد على ذلك التقدير فغاية ما يمكن قصده هنا هو التعبد على طريق الاحتمال بخلاف ما نحن فيه مما علم فيه ثبوت التعبد باحد الامرين فانه لا بد فيه من الجزم بالتعبد.
(فيظهر من كلام الشيخ (قدس سره)) التفصيل بين الشبهات البدوية و المقرونة بالعلم الاجمالى فى كيفية النية اذا كان المحتمل او المعلوم بالاجمال من العبادات فانه يكفى مجرد قصد احتمال الامر و المحبوبية فى الشبهات البدوية فينوى من احتمل الجنابة عند الغسل امتثال الامر الاحتمالى.
(و اما فى الشبهات المقرونة) بالعلم الاجمالى فلا يكفى ذلك بل لا بد من قصد امتثال الامر المعلوم المعلوم بالاجمال على كل تقدير و ذلك يتوقف على ان يكون المكلف حال الاتيان باحد المحتملين قاصدا للاتيان بالمحتمل الآخر اذ