درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٢ - فى بيان ان نية الفعل هو قصده على الصفة التى هو عليها
- (كما اذا علم اجمالا) بخروج واحد من البول او المنى منه فتوضأ بعد ذلك فشك فى بقاء الحدث فيستصحب لكن لا يثبت به كون الباقى هو الجنابة حتى يترتب عليه وجوب الغسل بل يجرى اصل عدم حدوث الجنابة و يرتفع به احكامها الخاصة بها نعم يترتب على الاستصحاب الكلى المذكور الاحكام الشرعية الثابتة لمطلق الحدث كما سيأتى توضيحه فى باب الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى.
(قوله و من هنا ظهر الفرق بين ما نحن فيه الخ) بيان الفرق ان استصحاب عدم فعل الظهر و بقاء وجوبه كل منهما يقتضى بنفسه وجوب الاتيان به فهذا الحكم مترتب على نفس المستصحب لا على ما يلازمه عقلا و عادة و بالجملة ليس بينهما واسطة حتى يكون الاستصحاب مثبتا لها بخلاف اصالة عدم الاتيان بالواجب الواقعى و بقاء وجوبه فان الحكم بوجوب الاتيان بالباقى ليس مترتبا على مجرى الاستصحاب فيهما الا بعد اثبات كون الواجب هو الباقى حتى يترتب عليه وجوب الاتيان به فافهم.
(التحقيق) فى المقام انه قد عرفت تمسك بعض الاعلام بالاستصحاب لوجوب الاتيان بالمحتمل الآخر عند الاتيان باحد المحتملين اما مطلقا او فى مورد لم يكن هناك قاعدة اشتغال كما لو حدث العلم الاجمالى بوجوب احد الامرين بعد الاتيان باحدهما و ذلك تارة باجرائه فى الموضوع باستصحاب عدم الاتيان بما هو الواجب المعلوم فى البين و اخرى فى الحكم باستصحاب بقاء وجوب ما وجب سابقا و عدم سقوطه بفعل احدهما نظرا الى تمامية اركانه فيهما من اليقين السابق و الشك اللاحق.
(و لكن فيه ما لا يخفى) اما الاول فهو و ان تم فيه اركان الاستصحاب لتعلق الشك بعين ما تعلّق به اليقين السابق و هو العنوان الاجمالى المعبّر عنه باحد الامرين إلّا ان الاشكال فيه انما هو من جهة عدم تعلق اليقين و الشك بعنوان ذى اثر شرعى فان العنوان الذى تعلق به اليقين و الشك و هو العنوان الاجمالى لا يكون بهذا العنوان