درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٩ - فى بيان ان نية الفعل هو قصده على الصفة التى هو عليها
(فان قلت) يمكن اثبات الوجوب الشرعى المصحح لنية الوجه و القربة فى المحتملين لان الاول منهما واجب بالاجماع و لو فرارا عن المخالفة القطعية و الثانى واجب بحكم الاستصحاب المثبت للوجوب الشرعى الظاهرى فان مقتضى الاستصحاب بقاء الاشتغال و عدم الاتيان بالواجب الواقعى و بقاء وجوبه (قلت) اما المحتمل المأتى به اولا فليس واجبا فى الشرع لخصوص كونه ظهرا او جمعة و انما وجب لاحتمال تحقق الواجب به الموجب للفرار عن المخالفة او للقطع بالموافقة اذا اتى معه بالمحتمل الآخر و على اى تقدير فمرجعه الى الامر باحراز الواقع و لو احتمالا و اما المحتمل الثانى فهو ايضا ليس إلّا بحكم العقل من باب المقدمة و ما ذكر من الاستصحاب فيه بعد منع جريان الاستصحاب فى هذا المقام من جهة حكم العقل من اول الامر بوجوب الجميع اذ بعد الاتيان باحدهما يكون حكم العقل باقيا قطعا و إلّا لم يكن حاكما بوجوب الجميع و هو خلاف الفرض ان مقتضى الاستصحاب وجوب البناء على بقاء الاشتغال حتى يحصل اليقين بارتفاعه.
- (اقول) ان ما يقال من جملة الادلة التى استدلوا بها على وجوب الموافقة القطعية فى الشبهة الوجوبية من جهة عدم النص المعتبر حاصله المصحّح لنيّة الوجه و القربة فى المحتملين انه اذا علم المكلف بالوجوب و تردد الواجب بين امرين متباينين فالاصل بقاء الشغل و عدم الخروج من عهدة التكليف بالاتيان باحدهما.
(فاتيان الاول) منهما واجب بالاجماع و لو فرارا عن المخالفة القطعية و وجوب اتيان الآخر بحكم الاستصحاب اعنى استصحاب شغل الذمة بالواجب الواقعى المثبت للوجوب الشرعى الظاهرى فان مقتضاه بقاء الاشتغال و عدم