درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٧ - فى بيان ان نية الفعل هو قصده على الصفة التى هو عليها
- الترابية على القول بعدم كونها عبادة فى نفسها بحيث يكون فعلها راجحا و مأمورا به من دون ملاحظة غاية من الغايات فيكون نقضا لما ذكرنا من عدم تأثير امتثال الامر الغيرى فى القرب و استحقاق الثواب فان كونها من العبادات و عدم سقوط امرها إلّا بقصد التقرب من المسلمات عندهم مع عدم تعلق امر نفسى بها على هذا القول و انحصار امرها فى الامر الغيرى هذا.
(و يمكن) التفصى عن الاشكال المذكور بالتزام رجحان و مصلحة نفسية لها لا تبلغ حدا يؤثّر فى الامر بها نفسا و انما هى بمقدار تؤثّر فى المصلحة الملزمة بالنسبة الى غاياتها و توجب ارتباطها بها كما فى الركوع على القول بعدم كونه عبادة فى نفسه كالسجود فتأمل و تمام الكلام فى الفقه.
(قوله و ذكرنا ورود الاشكال من هذه الجهة على كون التيمم من العبادات الخ) قد ذكر مقرر بحثه فى مطارح الانظار ورود الاشكال على كون الطهارات الثلاث من العبادات فلا بأس لنقل عبارته حتى تكون على بصيرة من ورود لا اشكال و الجواب عنه.
(حيث قال) فيه فى التنبيه الثانى انه قد عرفت فيما تقدم ان النسبة بين الواجب الغيرى و التعبدى عموم و خصوص من وجه لافتراق الاول فى غسل الثوب و الثانى فى الصلاة و اجتماعهما فى المقدمات العبادية التى يشترط فيها نية القربة كالطهارات الثلاث فانها كما اطبقوا على كونها مما يترتب عليها الثواب كما هو منشأ الاشكال فى الامر الاول كذلك اطبقوا على كونها عبادة مشروطة بقصد القربة.
(و يشكل) بان القربة عبارة على ما عرفت مرارا عن الاتيان بالفعل بواسطة الامر و لا مصحح لها فى الاوامر المقدمية اذ الامر المقدمى لا يعقل ان يكون مستتبعا لذلك ضرورة معلومية الغرض الداعى الى المقدمة و هو التوصل بها الى ذيها و بعد العلم بان المقصود و الغرض منه التوصل لا معنى للقول بوجوب الاتيان بالمقدمة على وجه القربة.