درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٦ - فى نقل كلام المحقق القمى
- تباينا بالكلية و كذا الكلام فى ثبوت الحكم الى غاية معينة.
(ثم نقل بعض المحشين) من المحقق الخوانسارى ايضا كلاما حاصله ان الاجمال قد يعرض نفس التكليف من غير ان يكون فى متعلق التكليف و قد يعرض المكلف به فما كان من قبيل الاول فالمرجع فيه البراءة لا الاحتياط و ذلك مثل وجوب استعمال الحجر الى غاية حصول الطهارة حيث علمنا بوجوب الاستعمال فى الجملة لكن اشتبه علينا الغاية هل هى ثلاثة احجار او يكفى ذو الجهات فالترديد فى الغاية انما هو فى نظرنا فالمعلوم هى الغاية المرددة و لم نكلف إلّا بمقدار علمنا فلا نلتزم الا بالتخيير بين الثلاثة و ذى الجهات و استصحاب النجاسة مدفوع بما حقق فى مسئلة الاستصحاب و مثل وجوب الصلاة يوم الجمعة المرددة بين الظهر و الجمعة بذهاب جمع الى وجوب الجمعة استنادا الى خبر ضعيف و آخرين الى وجوب الظهر كذلك فيجوز نفى الوجوب العينى عن كل منهما باصل البراءة لكن لما انعقد الاجماع على حرمة مخالفة التكليف المردد يجب الالتزام بالتخيير لتحصيل الموافقة الاحتمالية و ما كان من قبيل الثانى فلا بد فيه من الاحتياط عقلا و نقلا اذ لم يقيد المطلوب بالعلم مثل ان يأمر الشارع بصلاة معينة لم يدر أنها الظهر او الجمعة.
(ثم قال) بعد نقله الكلام المذكوران تحصيل المراد من هذه العبارات فى غاية الصعوبة و امثالها اوجب الاختلاط فى كلمات الاصحاب فى هذه المباحث بحيث تداخل المتباينان و تباين المتداخلان و ارتبط المستقل و استقل المرتبط و حصل الخلط فى الاجمالات العرفية و الذاتية و الحكمية و الموضوعية و الناشية من التعارض و الناشية من الاجمال و الناشية من عدم النص و جرى الاحتياط فى موضع البراءة و البراءة فى موضع الاشتغال الى غير ذلك من الاختلالات.