درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٧ - فى البحث عن الشبهة الوجوبية من جهة عدم النص المعتبر
(و اما الثانى) ففيه قولان اقواهما الوجوب لوجود المقتضى و عدم المانع (اما الاول) فلان وجوب الامر المردد ثابت فى الواقع و الامر به على وجه يعم العالم و الجاهل صادر عن الشارع و واصل الى من علم به تفصيلا اذ ليس موضوع الوجوب فى الاوامر مختصا بالعالم بها و إلّا لزم الدور كما ذكره العلامة فى التحرير لان العلم بالوجوب موقوف على الوجوب فكيف يتوقف الوجوب عليه (و اما المانع) فلان المتصور منه ليس إلّا الجهل التفصيلى بالواجب و هو غير مانع عقلا و لا نقلا اما العقل فلان حكمه بالعذر ان كان من جهة عجز الجاهل عن الاتيان بالواقع حتى يرجع الجهل الى فقد شرط من شروط وجود المأمور به فلا استقلال للعقل بذلك كما يشهد به جواز التكليف بالمجمل فى الجملة كما اعترف به غير واحد ممن قال بالبراءة فيما نحن فيه كما سيأتى.
- (و اما الثانى) يعنى فى وجوب الموافقة القطعية فى دوران الامر بين المتباينين و كان منشأ الاشتباه عدم النص المعتبر ففيه قولان اقواهما الوجوب اى وجوب الموافقة القطعية لوجود المقتضى و عدم المانع.
(اما الاول) فلان وجوب الامر المردد ثابت فى الواقع و الامر به على وجه يعم العالم و الجاهل صادر عن الشارع و واصل الى من علم به تفصيلا اذ ليس موضوع الوجوب فى الاوامر مختصا بالعالم بها اذ لا يمكن تخصيص الخطابات الواقعية و الاحكام النفس الامرية بالعالم بها من حيث لزوم الدور على تقدير التخصيص باىّ وجه كان ضرورة تأخر العلم عن المعلوم فكيف يتوقف المعلوم على العلم.
(و بعبارة اخرى) لو كان لعلم المكلف مدخلية فى جعل الاحكام الواقعية لزم تأخر المعلوم عن العلم و لزم الدور كما ذكره العلامة ره فى التحرير