درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٦ - فى البحث عن الشبهة الوجوبية من جهة عدم النص المعتبر
- و فى عدها معصية هذا مضافا الى دلالة الادلة الثلاثة ايضا.
(اما الكتاب) فقوله تعالى وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ* الآية و غيرها من الآيات المفيدة مفادها و اما السنة فالاخبار الدالة على ترتب العقاب على المعصية.
(و اما الاجماع) فلاتفاق الاصحاب ظاهرا على عدم جواز ذلك لاستلزامه مخالفة الامام (عليه السلام) يقينا و ذلك لوجود العلم الاجمالى فى المقام بوجوب احد الامرين فى نفس الامر فتركهما معا يوجب المخالفة القطعية.
(و لكن قد نسب) الى المحقق الخوانسارى و القمى ره تجويزهما المخالفة القطعية فى غير ما قام الاجماع و الضرورة على عدم الجواز بتوهم ان التكليف بالمجمل لا يصلح للانبعاث عنه فلا اثر للعلم بالتكليف المجمل المردد بين امور.
(و فيه) ان الاجمال الطارى لا يمنع عن تأثير العلم الاجمالى لعدم اخذ العلم التفصيلى قيدا فى الموضوع او الحكم و التكليف بالمجمل الذى لا يصلح للداعوية غير الاجمالى الطارى على التكليف المعين فى الواقع لاجل اشتباه الموضوع او فقد النص او اجماله و بالجملة لا فرق فى نظر العقل بين العلم التفصيلى بالتكليف و بين العلم الاجمالى به فى قبح المخالفة القطعية و وجوب الموافقة القطعية مقدمة للعلم بفراغ الذمة عما اشتغلت به.
(نعم) اذا كانت الشبهة لاجل تعارض النصين فحكمها التخيير فى الاخذ باحد النصين مطلقا فى الشبهة الوجوبية و التحريمية لاطلاق ما دل على التخيير عند تعارض الاخبار و فيما عدا ذلك تجب الموافقة القطعية سواء كانت الشبهة موضوعية كبعض موارد القصر و الاتمام او حكمية كان المنشأ فقد النص او اجماله هذا بعض الكلام فى المخالفة القطعية.