درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٣ - فى بيان الفرق بين الاقل و الاكثر الاستقلاليين و الارتباطيين
- الاول كون الاقل واجبا مستقلا على تقدير وجوب الاكثر بحيث لا يتوقف الامتثال بالاقل على اتيان الاكثر مثلا اذا شك فى اشتغال الذمة بين درهم و درهمين و الاشتغال بدرهم واحد متيقن و الشك فى الاشتغال فى الزائد عنه فعلى تقدير وجوب الاكثر فى الواقع يبرئ الذمة باتيان الاقل بالنسبة اليه.
(و اما المراد من الثانى) كون الاقل واجبا مقدميا على تقدير وجوب الاكثر لا استقلاليا مثلا اذا كان الواجب فى مسئلة الصيد على كل واحد جزاء لم يحصل الامتثال و البراءة باداء نصف الجزاء و هذا من قبيل الصلاة مع السورة و بدونها و لا يحصل الامتثال بالصلاة بدون السورة لو كان الواجب فى الواقع هو الصلاة معها.
(قوله لان مرجع الدوران بينهما فى تلك الشبهة الخ) حاصله ان العلم الاجمالى فى تلك الشبهة ينحل الى معلوم الحرمة و هو الاكثر و لو من جهة اشتماله على الحرام و مشكوك الحرمة و هو الاقل لاحتمال كون المحرم هو مجموع الاكثر فيجرى فى الاقل حكم الشك فى التكليف و هذا بخلاف الشبهة الوجوبية و دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين فان الاقل فيها متيقن الوجوب و الشك فى وجوب الزائد بالوجوب الغيرى فان وجوب الاكثر يستلزم وجوب الاقل فهو لا محالة متيقن الوجوب.
(و اما تحريم الاكثر لا يستلزم تحريم الاقل) و ذلك لما ذكر فى مبحث مقدمة الواجب ان وجوب الشىء يستلزم وجوب مقدماته و اجزائه بخلاف تحريم الشىء فانه لا يستلزم تحريم مقدماته و اجزائه كحرمة التصوير فان بعض الصورة ليس بحرام و التصوير تمامه حرام الا المقدمة السببية و قد تبين مما ذكر ان دوران الحرام بين الاقل و الاكثر يكون مثلا دوران الوجوب بين الاقل و الاكثر الاستقلاليين من حيث الانحلال الى تكليف معلوم و آخر مشكوك لا من قبيل دوران الواجب بين الاقل و الاكثر الارتباطيين.