درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٢ - فى بيان الفرق بين الاقل و الاكثر الاستقلاليين و الارتباطيين
[فى بيان الفرق بين الاقل و الاكثر الاستقلاليين و الارتباطيين]
- (و لا فرق) فيما ذكر بين القول بجزئية التسليم و عدم جواز العدول و القول بعدم جزئية التسليم و جواز العدول اما على الاول فواضح و اما على الاخير فلان الاقل مأخوذ فى القصر بشرط لا و فى التمام بشرط شىء فليسا الا متباينين نعم لو كان الاقل مأخوذا فى التمام على نحو لا بشرط خرجا عن التباين و لكنه ليس كذلك قطعا و جواز العدول لا ينافى التباين كما فى العدول من الظهر الى العصر هذا و لكن قد فصل بعض الاعلام بين القول بجزئية التسليم و عدم جواز العدول و بين القول بعدم جزئيته و جواز العدول.
(قوله و اعلم انا لم نذكر فى الشبهة التحريمية الخ) قد ذكر بعض الافاضل من المحشين فى هذا المقام ما هذا لفظه و المراد بالاقل و الاكثر فى قوله لم نذكر فى الشبهة التحريمية من الشك فى المكلف به صورة دوران الامر بين الاقل و الاكثر الخ هو الارتباطيان دون الاستقلاليين بدليل قوله لان الاكثر معلوم الحرمة و الشك فى حرمة الاقل لان العلم بحرمة الاكثر فى الارتباطى دون الاستقلالى بل الامر فى الاستقلالى بالعكس لان الاقل فيه معلوم الحرمة دون الزائد عليه.
(و بالجملة) ان كلا من الارتباطى و الاستقلالى المذكورين داخل فى الشك فى التكليف إلّا ان المراد فى المقام هو الاول بقرينة التعليل اعنى قوله لان الاكثر معلوم الحرمة و الشك فى حرمة الاقل.
(و مثال الارتباطى) نقش صورة الحيوان ذى الروح لان المتيقن حرمة نقش تمام الصورة و الشك فى حرمة الناقص.
(و مثال الاستقلالى) حرمة قراءة العزائم للحائض لان المتيقن حرمة قراءة نفس آية السجدة دون الزائد عليها و من طريق ما ذكرناه يظهر ان الاولى للمصنف ره ان يصرح بخروج كل من الارتباطيين و الاستقلاليين من الشبهة التحريمية و يعلله بما يشملهما معا انتهى.
(ثم الفرق) بين الاقل و الاكثر الاستقلاليين و الارتباطيين ان المراد من