درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦ - فى وجوب الالتزام و التدين بما علم انه حكم اللّه الواقعى
(عليه السلام) و ان انتصر للشيخ بعض بان التخيير بين الحكمين ظاهرا و اخذ احدهما هو المقدار الممكن من الاخذ بقول الشارع فى المقام لكن ظاهر كلام الشيخ (قدس سره) يأبى عن ذلك قال فى العدة اذا اختلفت الامة على قولين فلا يكون اجماعا و لاصحابنا فى ذلك مذهبان منهم من يقول اذا تكافأ الفريقان و لم يكن مع احدهما دليل يوجب العلم التفصيلى بان المعصوم (عليه السلام) داخل فيه سقطا و وجب التمسك بمقتضى العقل من حظر او اباحة على اختلاف مذاهبهم و هذا القول ليس بقوى ثم علله باطراح قول الامام (عليه السلام) قال و لو جاز ذلك لجاز مع تعيين قول الامام (عليه السلام) تركه و العمل بما فى العقل و منهم من يقول نحن مخيرون فى العمل باى القولين و ذلك يجرى مجرى خبرين اذا تعارضا انتهى.
- فى كون حجية الاخبار من باب الطريقية لا ينافى احتمال كون حجية الاخبار من باب السببية و الموضوعية و على تقدير هذا الاحتمال يكون الفارق بين المقام مما يعلم فيه بعدم الثالث و بين الخبرين المتعارضين موجودا من جهة احتمال الموضوعية فيهما دون المقام فتأمل.
(و بما ذكرنا يظهر حال قياس ما نحن فيه على حكم المقلد الخ) يعنى و بما ذكرنا من احتمال كون حجية الاخبار من باب السببية فيكون الحكم بالتخيير فى تعارض الخبرين من جهة الاحتمال المذكور و لو لم يكن هناك نص دال عليه و لو استظهر من ادلة حجية الاخبار و من الاخبار الواردة فى العلاج كونها حجة من باب الطريقية و ان الاحتمال المذكور و ان ضعف و لكن يصلح فارقا بين المقامين مانعا من استفادة حكم ما نحن فيه من حكم الشارع بالتخيير فى مورد التعارض يظهر حال قياس ما نحن فيه على حكم المقلد عند اختلاف المجتهدين فى الوجوب و الحرمة اذ يحتمل هناك و لو ضعيفا ايضا كون التخيير من جهة كون رأى المجتهد