درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥٧ - فى بيان اقسام الشبهة
(الرابع) انما ذكرنا فى المطلب الاول المتكفل لبيان حكم اقسام الشك فى الحرام مع العلم بالحرمة ان مسائله اربع الاولى منها الشبهة الموضوعية و اما الثلاث الأخر و هى ما اذا اشتبه الحرام بغير الواجب لاشتباه الحكم من جهة عدم النص او اجمال النص او تعارض النصين فحكمها تظهر مما ذكرنا فى الشبهة المحصورة لكن اكثر ما يوجد من هذه الاقسام الثلاثة هو القسم الثانى كما اذا تردد الغناء المحرم بين مفهومين بينهما عموم من وجه فان مادتى الافتراق من هذا القسم و مثل ما اذا ثبت بالدليل حرمة الاذان الثالث يوم الجمعة و اختلف فى تعيينه و مثل قوله (ص) من جدد قبرا او مثل مثالا فقد خرج عن الاسلام حيث قرء جدد بالجيم و الحاء المهملة و قرء جدث بالجيم و الثاء المثلثة.
- عدم حرمة المخالفة القطعية فيها لعدم تمكن المكلف منها و وجوب الموافقة القطعية متفرع عليها فلا بد من الالتزام بعدم التنجيز فى المقام ايضا فان المخالفة القطعية لا تتحقق إلّا بارتكاب جميع الاطراف و هو متعذر او متعسر عادة فلا تجب الموافقة القطعية ايضا فلا يكون العلم الاجمالى منجزا لا محالة.
[فى بيان اقسام الشبهة]
(و الحاصل) ان الشبهة اما ان تكون شبهة القليل فى الكثير فهى الشبهة الغير المحصورة حقيقة و اما ان تكون شبهة القليل فى القليل و هى الشبهة المحصورة حقيقة و اما ان تكون شبهة الكثير فى الكثير و هى المبحوث عنها فى المورد الثالث و قد حكم الشيخ (قدس سره) بكونها ملحقة بالشبهة المحصورة و يظهر من عبارته انها ملحقة بالشبهة المحصورة حكما لا موضوعا.
(قوله الرابع انما ذكرنا فى المطلب الاول الخ) قد تقدم فى اول اصالة الاشتغال المطلب الاول فى دوران الامر بين الحرام و غير الواجب و مسائله اربع الاولى لو علم التحريم و شك فى الحرام من جهة اشتباه الموضوع الخارجى المسماة