درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥١ - فى بيان اختلاف عبارات الاصحاب فى ضابط الشبهة المحصورة و غيرها
(و كيف كان) فما ذكروه من احالة غير المحصور و تميزه عن غيره الى العرف لا يوجب إلّا زيادة التحير فى موارد الشك و قال كاشف اللثام فى مسئلة المكان المشتبه بالنجس لعل الضابط ان ما يؤدى اجتنابه الى ترك الصلاة غالبا فهو غير محصور كما ان اجتناب شاة او امرأة مشتبهة فى صقع من الارض يؤدى الى الترك غالبا انتهى و استصوبه فى مفتاح الكرامة و فيه ما لا يخفى من عدم الضبط و يمكن ان يقال بملاحظة ما ذكرنا فى الوجه الخامس ان غير المحصور ما بلغ كثرة الوقائع المحتملة للتحريم الى حيث لا يعتنى العقلاء بالعلم الاجمالى الحاصل فيها أ لا ترى انه لو نهى المولى عبده عن المعاملة مع زيد فعامل العبد مع واحد من اهل قرية كبيرة يعلم بوجود زيد فيها لم يكن ملوما و ان صادف زيدا.
- (اقول) ان القول بان تميز غير المحصور عن غيره الصدق العرفى فما صدق عليه عرفا انه غير محصور يلحقه حكمه لا يصح لان العرف لا ضابطة عندهم لتمييز المحصور عن غيره فلو سألوا عن معنى هذه الكلمة تحيروا فى تحديدها و السرّ فيه كما تقدمت الاشارة ان عدم الحصر ليس من المعانى المتأصلة و انما هو امر اضافى يختلف باختلاف الاشخاص و الازمان و غير ذلك.
(و لذا قال (قدس سره)) ان احالة غير المحصور الى العرف لا يوجب إلّا زيادة التحير فى موارد الشك و قال المحقق الاردبيلى (قدس سره) فى مجمع الفائدة على ما حكى عنه و اما تحقيق المحصور و غيره فحوالته الى العرف الغير المضبوط ايضا لا يخلو عن اشكال و ينبغى ان يبنى على تعذر الاجتناب و تعسره الذى لا يتحمل مثله و عدمهما و هو ايضا لا يخلو عن اشكال لعدم ضبط التعسر الا بالعرف و نحوه انتهى
(و قال كاشف اللثام) فى مسئلة المكان المشتبه بالنجس لعل الضابط ان ما يؤدى اجتنابه الى ترك الصلاة غالبا فهو غير محصور كما ان اجتناب شاة او امرأة