درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٥ - فى بيان اختلاف عبارات الاصحاب فى ضابط الشبهة المحصورة و غيرها
- (و فيه) او لا ان عسر العد لا انضباط له فى نفسه من جهة اختلاف الاشخاص و اختلاف زمان العد فالالف يعسر عده فى ساعة مثلا و لا يعسر فى يوم او اكثر فكيف يمكن ان يكون عسر العد ميزانا للشبهة الغير المحصورة هذا مضافا الى ان المحصور و غير المحصور ليسا بموجودين فى الآيات و الروايات ليرجع فيهما الى العرف بل هما من الفاظ القوم و من الاصطلاحات المستحدثة.
(و ثانيا) ما أورد عليه (قدس سره) من قوله و فيه مضافا الى انه انما يتجه اذا كان الاعتماد فى عدم وجوب الاجتناب على الاجماع المنقول على جواز الارتكاب فى غير المحصور او على تحصيل الاجماع من اتفاق من عبر بهذه العبارة الكاشف عن اناطة الحكم فى كلام المعصوم بها ان تعسر العد غير متحقق فيما مثلوا به لغير المحصور كالالف مثلا فان عد الالف لا يعد عسرا.
(فعلى الاول) يكون بمنزلة خبر الواحد العالى السند فى الاخبار عن ثبوت الحكم بعدم وجوب الاجتناب فى موضوع الغير المحصور او ما يرادفه تضمنا او التزاما عند الامام (عليه السلام).
(و على الثانى) يكون بمنزلة المتواتر فى الاخبار عن ثبوت الحكم المذكور فى الموضوع المذكور كذلك عند الامام (عليه السلام).
(هذا) مع ان هذه المسألة من المسائل المستحدثة التى لم يتعرض لها القدماء فكيف يمكن فيها دعوى الاجماع و على فرض تحققه لا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم (عليه السلام) اذ علم استناد العلماء على احد الامور المتقدمة.
(و ربما قيّد المحقق الثانى عسر العدّ بزمان قصير) و فيه ان القصر و الطول من الامور الاضافية و الاعراض المقولة بالتشكيك و لا حد لهما ينتهيان اليه فان الدقيقة زمان طويل بالنسبة الى الثانية و قصير بالنسبة الى الساعة فليس لهما ميزان منضبط حتى يرجع فيهما الى العرف.