درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٤ - فى بيان اختلاف عبارات الاصحاب فى ضابط الشبهة المحصورة و غيرها
- المحصورة تعرضنا لها فيما نقدم تفصيلا فراجع و لكن نشير الى بعضها لتوضيح البحث فى هذا المورد.
(منها) ما عن الشيخ (قدس سره) من تحديده بما بلغ كثرة الاطراف الى حد يوجب عدم اعتناء العقلاء بالعلم الاجمالى فيها لما هو المعلوم من اختلاف حال العلم الاجمالى عند العقلاء فى التأثير و عدمه مع قلة المحتملات و كثرتها كما يرى بالوجدان الفرق الواضح بين قذف احد الشخصين لا بعينه و بين قذف احد من فى البلد حيث يرى تأثير كلا الشخصين فى الاول و عدم تأثير احد من فى البلد فى الثانى.
(و فيه ما افيد) من عدم اعتناء العقلاء بالضرر مع كثرة الاطراف انما يتم فى مثل المضار الدنيوية و ذلك ايضا فيما يجوز توطين النفس على تحملها لبعض الاغراض لا ما يكون مورد الاهتمام التام عندهم كالمضار النفسية و إلّا ففيها يمنع اقدامهم على الارتكاب بمحض كثرة الاطراف مثلا لو علم بوجود سمّ قاتل فى كأس مردد بين الف كأس او ازيد يرى انه لا يقدم احد على ارتكاب شيء من تلك الكئوس و ان بلغت الاطراف فى الكثرة ما بلغت لا فى المضار الاخروية التى يستقل العقل فيها بلزوم التحرز عنها و لو موهوما فان فى مثله لا بد فى تجويز العقل للارتكاب من وجود مؤمّن يوجب القطع بعدم العقوبة على ارتكابه.
(و منها) ما عن الشهيد و المحقق الثانيين و الشيخ الاجل الاورع الاتقى شيخ فضلاء زمانه نادرة علماء او انه نور الدين و زين المجتهدين ابى القاسم على بن عبد العالى العاملى الميسى و كان معاصرا للكركى و صاحب المدارك من تحديدهم بان المرجع فى ضابط المحصور و غيره الى العرف فما كان غير محصور فى العادة بمعنى انه يعسر عده لا ما امتنع عده لان كل ما يوجد من الاعداد قابل للعد و الحصر.