درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٨ - فى بيان الوجه السادس الدال على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة الغير المحصورة
(السادس) ان الغالب عدم ابتلاء المكلف إلّا ببعض معين من محتملات الشبهة الغير المحصورة و يكون الباقى خارجا عن محل ابتلائه و قد تقدم عدم وجوب الاجتناب فى مثله مع حصر الشبهة فضلا عن غير المحصورة هذا غاية ما يمكن ان يستدل به على حكم الشبهة الغير المحصورة و قد عرفت ان اكثرها لا يخلو من منع او قصور لكن المجموع منها لعله يفيد القطع او الظن بعدم وجوب الاحتياط فى الجملة و المسألة فرعية يكتفى فيها بالظن إلّا ان الكلام يقع فى موارد.
- الاحتياط حتى مع حصر الشبهة.
(و لكن يرد عليه) او لا ان المدار لو كان على الابتلاء و عدمه لا نقلب عنوان المحصورة و غيرها الى موضوع آخر و هو كما ترى و ثانيا ما تعرض له فى بحر الفوائد
(حيث قال ره) ان الاستدلال المذكور لا يفى بتمام المطلب بل محل الكلام اصلا لانك قد عرفت ان محل البحث فى الشبهتين ما كان جميع الاطراف منهما محلا لابتلاء المكلف دفعة واحدة غاية ما هناك كون عدم الابتلاء مع عدم حصر الشبهة غالبيا و مع حصره اتفاقيا لكنه لا يفيد بالنسبة الى محل البحث.
(نعم) لو كان عدم الابتلاء دائميا مع عدم حصر الشبهة كان التكلم فى حكمه فرضيا غير لائق بشأن العلماء لكن الامر ليس كذلك و دعوى الاجماع المركب و عدم الفصل فى حكم الشبهة مع عدم الحصر بين صورها و اتمام الدليل بهذه الملاحظة كما ترى انتهى و فيه ما ترى فتأمل ان الوجوه المذكورة غاية ما استدلوا بها او يمكن ان يستدل بها على حكم الشبهة الغير المحصورة قد عرفت ان اكثرها لا يخلو من منع او قصور لكن المجموع منها لعلّه يفيد القطع او الظن بعدم وجوب الاحتياط فى الجملة و قد تقدم ان نقل الاجماع على عدم وجوب الاجتناب مستفيض و هو كاف فى المسألة.