درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٤ - الوجه الثانى استدلال جماعة بلزوم المشقة فى الاجتناب
(و اما ما ورد) من دوران الاحكام مدار السهولة على الاغلب فلا ينفع فيما نحن فيه لان الشبهة الغير المحصورة ليست واقعة واحدة حكم فيها بحكم حتى يدعى ان الحكم بالاحتياط فى اغلب مواردها عسر على اغلب الناس فيرتفع حكم الاحتياط فيها مطلقا بل هى عنوان لموضوعات متعددة لاحكام متعددة و المقتضى للاحتياط فى كل موضوع هو نفس الدليل الخاص التحريمى الموجود فى ذلك الموضوع و المفروض ان ثبوت التحريم لذلك الموضوع مسلم و لا يرد منه حرج على الاغلب و ان الاجتناب فى صورة اشتباهه ايضا فى غاية اليسر فاى مدخل للاخبار الواردة فى ان الحكم الشرعى يتبع الاغلب فى اليسر و العسر و كان المستدل بذلك جعل الشبهة الغير المحصورة واقعة واحدة مقتضى الدليل فيها وجوب الاحتياط لو لا العسر لكن لما تعسر الاحتياط فى اغلب الموارد على اغلب الناس حكم بعدم وجوب الاحتياط كلية و فيه ان دليل الاحتياط فى كل فرد من الشبهة ليس إلّا دليل حرمة ذلك الموضوع.
- (حاصله) ان ما ورد من دوران الاحكام مدار السهولة على الاغلب فلا ينفع فيما نحن فيه لان الشبهة الغير المحصورة ليست واقعة واحدة حتى يستلزم الاجتناب عنها عسرا فى اغلب مواردها على اغلب الناس فيكون ادلة نفى العسر رافعة لوجوب الاجتناب عن الجميع و لو فى غير موارد لعسر كما فى ساير موارد قاعدة العسر بل هى عنوان لموضوعات متعددة لاحكام متعددة مثلا وجود النجس فى المأكولات الغير المحصورة موضوع و حكم و وجوده فى المشروبات او الملبوسات موضوع و حكم آخر و كذا وجود الحرام فى احد المذكورات و غير ذلك من صور الاشتباه و يصدق على جميع تلك العنوانات الشبهة الغير المحصورة
(و المقتضى) للاحتياط فى كل موضوع هو نفس الدليل الخاص التحريمى