درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٢ - الوجه الاول نقل الاجماع مستفيض و هو كاف فى المسألة
- و الموافقة القطعية بحرمة الاولى و عدم وجوب الثانية بان حرمة المخالفة القطعية فرع التمكن من المخالفة و مع التمكن منها لا تكون الشبهة غير محصورة.
(و فيه) ان عدم امكان الجمع بين المحتملات بعدم التمكن من البعض الغير المعين لا يقتضى إلّا عدم انتهاء الامر الى القطع بالمخالفة لا عدم التمكن من المخالفة واقعا كى يقتضى عدم حرمة مخالفة المعلوم بالاجمال و حينئذ فمع فرض القدرة على فعل كل واحد فى ظرف عدم الآخر تحرم المخالفة لا محالة و ان لم ينته الامر الى القطع بها و لازمه المنع عن جريان الاصول النافية الموجب لحكم العقل بوجوب الموافقة القطعية.
(و اما ما افيد) من تعليل عدم وجوب الموافقة القطعية بعدم تعارض الاصول فى الاطراف نظرا الى ان المانع من جريانها انما هى المخالفة القطعية العملية و مع عدم انتهاء الامر الى القطع بها لا تعارض بينها فلا يجب الموافقة القطعية.
(ففيه) مضافا الى جريان مثله فى الشبهة المحصورة ايضا فى فرض عدم تمكن المكلف من المخالفة القطعية بالجمع بين الاطراف كما لو علم بخمرية احد المائعين و لم يتمكن الا من شرب احدهما فانه مع عدم التمكن من المخالفة القطعية لا ينتهى الامر على هذا المبنى الى تعارض الاصول فلا بد من المصير الى جواز ارتكاب احدهما مع انه كما ترى لا يظن التزامه من احد انه مبنى على القول باقتضاء العلم الاجمالى للموافقة القطعية و إلّا فعلى القول بعلية العلم الاجمالى لوجوب الموافقة القطعية و مانعيته عن جريان الاصل النافى للتكليف و لو فى بعض الاطراف بلا معارض كما هو التحقيق فلا يتم ذلك لان مجرد عدم التمكن من المخالفة القطعية بالجمع بين المحتملات لا تقتضى سقوط العلم عن التأثير بالنسبة الى الموافقة القطعية مع التمكن منها بترك جميع الاطراف كما هو ظاهر.
(و اما اشكاله على الشيخ (قدس سره)) فالانصاف انه فى غير محله