درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٢ - فى ان تدريجية اطراف العلم الاجمالى يتصور على اقسام
- (اذا عرفت ذلك) فاعلم ان من نظر الى ان تنجيز العلم الاجمالى يتوقف على كونه متعلقا بالتكليف الفعلى فقد ذهب الى عدم تنجيزه فى المقام و الرجوع الى الاصول فى جميع الاطراف اذا المفروض تردد التكليف فيه بين كونه فعليا و كونه مشروطا بشرط غير حاصل فلا علم بالتكليف الفعلى فلا مانع من الرجوع الى الاصل فى الطرف المبتلى به فعلا كما لا مانع من الرجوع الى الاصل فى الطرف الآخر فى ظرف الابتلاء به.
(و من ذهب) الى ان العلم بالملاك التام الفعلى بمنزلة العلم بالتكليف الفعلى فقد فصل بين القسمين المذكورين و التزم بعدم تنجيز العلم الاجمالى عند عدم العلم بالملاك التام فعلا و بتنجيزه فيما اذا علم الملاك التام فعلا و ان لم يكن التكليف فعليا على تقدير لعدم حصول شرطه لان الترخيص فى تفويت الملاك الملزم فعلا بمنزلة الترخيص فى مخالفة التكليف الفعلى اذ عدم فعلية التكليف انما هو لوجود المانع مع تمامية المقتضى.
(و من هنا فصل الشيخ (قدس سره)) بين المثالين المذكورين فالتزم بتنجيز العلم الاجمالى فى مسئلة العلم بالنذر المردد تعلقه بامر حالى او استقبالى و بعدم تنجيزه فى مسئلة علم المرأة بالحيض المردد فى ايام الشهر فتمسك فيه باستصحاب عدم تحقق الحيض الى الآن الاول من ثلاثة ايام الباقية من الشهر و بالبراءة بعد ذلك.
(و الوجه) فى رجوعه الى البراءة هو ان المرأة بعد تحقق الآن الاول من الايام الثلاثة الباقية يحصل لها اليقين بحيض و طهر سابقين على هذا الآن قطعا و بما ان تاريخ كل منهما مجهول فالاستصحاب غير جار للمعارضة على مسلكه (قدس سره) او لوجه آخر كما ذهب اليه صاحب الكفاية و على كل حال فلا مجال للاستصحاب فيرجع الى البراءة.