درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٩ - فى التنبيه السادس المتعلق بالشبهة المحصورة
(و التحقيق) ان يقال انه لا فرق بين الموجودات فعلا و الموجودات تدريجا فى وجوب الاجتناب عن الحرام المردد بينها اذا كان الابتلاء دفعة و عدمه لاتحاد المناط فى وجوب الاجتناب نعم قد يمنع الابتلاء دفعة فى التدريجيات كما فى مثال الحيض فان تنجز تكليف الزوج بترك وطى الحائض قبل زمان حيضها ممنوع فان قول الشارع فاعتزلوا النساء فى المحيض و لا تقربوهن حتى يطهرن ظاهر فى وجوب الكف عند الابتلاء بالحائض اذ الترك قبل الابتلاء حاصل بنفس عدم الابتلاء فلا يطلب بهذا الخطاب كما انه مختص بذوى الازواج و لا يشمل العزاب الاعلى وجه التعليق فكذلك من لم يبتل بالمرأة الحائض.
- يكون له دخل فى الملاك و الخطاب كما لو نذر المكلف ترك وطى الزوجة فى يوم معين و اشتبه بين يومين فان التكليف بترك الوطى يكون فعليا بمجرد انعقاد النذر و الزمان انما يكون ظرفا للامتثال فاصالة عدم تعلق النذر فى كل من اليوم الحاضر و الغد معارضة باصالة عدم تعلق النذر بالآخر فلا بد من ترك الوطى فى كل من اليومين مقدمة للعلم بالامتثال و الخروج عن عهدة التكليف المنجز بالعلم.
(ثم لا يخفى عليك) ان محل الكلام فى هذا التنبيه السادس هو ما اذا لم تكن اطراف العلم الاجمالى موردا للاحتياط فى نفسها مع قطع النظر عن العلم الاجمالى و اما فيه كما اذا علم اجمالا بانه يبتلى فى هذا اليوم بمعاملة ربوية من جهة الشبهة الحكمية فلا اشكال فى وجوب الاحتياط سواء قلنا بتنجيز العلم الاجمالى فى التدريجيات ام لم نقل به.
(و الوجه فيه) ان الاقدام على كل معاملة يحتمل فيها الرباء مع قطع النظر عن العلم الاجمالى مورد للاحتياط لكون الشبهة حكمية و لا يجوز فيها الرجوع الى البراءة قبل الفحص.