درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٥ - فى بيان الخلاف بين الفقهاء فى الحكم بتنجس ملاقى احد المشتبهين بالشبهة المحصورة
(نعم) قد يدل بواسطة بعض الامارات الخارجية كما استفيد نجاسة البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء من امر الشارع بالطهارة عقيبه من جهة استظهار ان الشارع جعل هذا المورد من موارد تقديم الظاهر على الاصل فحكم بكون الخارج بولا لا انه اوجب خصوص الوضوء بخروجه و به يندفع تعجب صاحب الحدائق من حكمهم بعدم النجاسة فيما نحن فيه و حكمهم بها فى البلل مع كون كل منهما مشتبها حكم عليه ببعض احكام النجاسة.
و اما الرواية و هى رواية عمر بن شمر عن جابر الجعفى عن ابى جعفر (عليه السلام) انه اتاه رجل فقال له وقعت فارة فى خابية فيها سمن او زيت فما ترى فى اكله فقال ابو جعفر (عليه السلام) لا تأكله فقال الرجل الفارة اهون على من ان اترك طعامى لاجلها فقال له ابو جعفر (عليه السلام) انك لم تستخف بالفارة و انما استخففت بدينك ان اللّه حرام الميتة من كل شيء
- (اقول) قد تقدم فساد ما استدل به على الملازمة المدعاة فى كلام بعض الاصحاب بين وجوب الاجتناب عن الشيء و وجوب الاجتناب عما يلاقيه فى قبال المشهور القائلين بعدم الملازمة و الرجوع الى الاصل بالنسبة الى الملاقى بالكسر
(نعم) قد يستدل للاجتناب عن الملاقى بالكسر بواسطة بعض الامارات الخارجية كما فى ملاقى البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء فانه استفيد من امر الشارع بالطهارة عقيبه كونه من جهة تقديم ظهور نجاسته من جهة الغلبة على الاصل فالامر بالطهارة من حيث الحكم الظاهرى بكونه نجسا فيحكم بترتيب جميع الآثار عليه التى منها نجاسة ما يلاقيه فلم يدل مجرد الامر بالاجتناب عنه او الطهارة عقيبه على وجوب الاجتناب عما يلاقيه فلا تعلق له بالملازمة المذكورة.
(و حاصل الجواب عنه) ان القياس المذكور مع الفارق لان البلل قبل الاستبراء مما تعارض فيه الاصل و الظاهر و اذا امر الشارع بالطهارة عقيبه