درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٨ - فى تفسير خبر التثليث
- يصلى فيهما جميعا اقول هذا المثال و ان كان خارجا عما نحن فيه من المسألة لكونه من الشبهة الوجوبية و البحث فى المقام عن الشبهة التحريمية لا الوجوبية إلّا ان المناط و هو لزوم الاحتياط فى الشبهة المحصورة وجوبية كانت او تحريمية (و منها) ما ورد فى وجوب غسل الثوب من الناحية التى يعلم باصابة بعضها للنجاسة معللا بقوله حتى يكون على يقين من طهارته كما فى صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما (عليه السلام) انه قال فى المنى يصيب الثوب فان عرفت مكانه فاغسله و ان خفى عليك فاغسل الثوب كله و مثلها صحيحة زرارة و حسنة محمد بن مسلم و رواية ابن ابى يعفور و غيرها و ما نقله الشيخ (قدس سره) هو صحيحة زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) و لا يخفى دلالة هذا الصنف من الاخبار على لزوم الاحتياط اوضح من جميع ما ذكر من الاخبار.
(و منها) ما دل على بيع الذبائح المختلط ميتها بمذكّاها من اهل الكتاب كما فى صحيحة الحلبى اذا اختلط المذكى و الميتة بيع ممن يستحل الميتة و كذا حسنة الحلبى.
(و حكى نحوهما) عن كتاب على بن جعفر و استوجه العمل بهذه الاخبار فى الكفاية و تقريب الاستدلال بها انه لو كان ارتكاب بعض اطراف الشبهة المحصورة جائزا لم يكن الحاجة الى بيع المشتبه المذكور ممن يستحل الميتة و لكن يعارضها ما رواه الراوندى باسناده عن على (عليه السلام) قال سئل (عليه السلام) عن شاة مسلوخة و اخرى مذبوحة و قد عمى على صاحبهما فلا يدرى الذكية من الميتة فقال (عليه السلام) يرمى بهما جميعا الى الكلاب.
(و قال الشيخ (قدس سره)) فى المكاسب انه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة كذلك لا يجوز بيعها منضمة الى مذكى و لو باعها فان كان المذكى ممتازا صح البيع فيه و بطل فى الميتة كما سيجيء فى محله و ان كان مشتبها بالميتة لم يجز بيعه ايضا لانه لا ينتفع به منفعة محللة بناء على وجوب الاجتناب عن كلا