درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٧ - فى تفسير خبر التثليث
و منها ما دل على بيع الذبائح المختلط ميتها بمذكّاها من اهل الكتاب بناء على حملها على ما لا يخالف عمومات حرمة بيع الميتة بأن يقصد بيع المذكى خاصة او مع ما لا تحله الحياة من الميتة و قد يستأنس له بما ورد من وجوب القرعة فى قطيع الغنم المعلوم وجود الموطوء فى بعضها و هى الرواية المحكية فى جواب الامام الجواد (عليه السلام) بسؤال يحيى ابن اكثم عن قطيع غنم نزى الراعى على واحدة منها ثم ارسلها فى الغنم حيث قال (عليه السلام) يقسم الغنم نصفين ثم يقرع بينهما فكلما وقع السهم عليه قسم غيره قسمين و هكذا حتى يبقى واحد و نجى الباقى و هى حجة القول بوجوب القرعة لكنها لا تنهض لا ثبات حكم مخالف للاصول نعم هى دالة على عدم جواز ارتكاب شىء منها قبل القرعة فان التكليف بالاجتناب عن الموطوءة الواقعية واجب بالاجتناب عن الكل حتى يتميز الحلال و لو بطريق شرعى هذا و لكن الانصاف ان الرواية ادل على مطلب الخصم بناء على حمل القرعة على الاستحباب اذ على قول المشهور لا بد من طرح الرواية او العمل بها فى خصوص موردها.
- (و قد افتى الاصحاب) على وجوب الاجتناب عن استعمالهما فى رفع الحدث و الخبث بل ادعى عليه الاجماع فى الخلاف و المعتبر و عن المعتبر نسبة الخبرين الى عمل الاصحاب و عن المنتهى تلقاهما الاصحاب بالقبول و عليك بمراجعة المسألة فى الفقه حتى تطلّع على الحكم المذكور فى الخبرين و فى المقام بحث لا يسعه هذا المختصر.
(و منها) ما ورد فى الصلاة فى الثوبين المشتبهين كمكاتبة صفوان بن يحيى أبا الحسن (عليه السلام) يسأله عن الرجل كان معه ثوبان فاصاب احدهما بول و لم يدر ايهما هو و حضرت الصلاة و خاف فوتها و ليس عنده ماء كيف يصنع قال (عليه السلام)