درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٣ - فى الجواب عن كلام الفاضل النراقى
و حاصله منع وجوب المقدمة العلمية ففيه مع اطباق العقلاء بل العلماء كما حكى على وجوب المقدمة العلمية انه ان اريد من حرمة المخالفة العلمية حرمة المخالفة المعلومة حين المخالفة فهذا اعتراف بجواز ارتكاب المجموع تدريجا اذ لا يحصل معه مخالفة معلومة تفصيلا و ان اريد منها حرمة المخالفة التى تعلق العلم بها و لو بعدها فمرجعها الى حرمة تحصيل العلم الذى يصير به المخالفة معلومة و قد عرفت منع حرمتها جدا و مما ذكرنا يظهر فساد الوجه الثانى فان حرمة المجموع اذا كان باعتبار جزئه الغير المعين فضم الجزء الآخر اليه لا دخل له فى حرمته نعم له دخل فى كون الحرام معلوم التحقق فهى مقدمة للعلم بارتكاب الحرام لا نفسه فلا وجه لحرمتها بعد عدم حرمة العلم بارتكاب الحرام و من ذلك يظهر فساد جعل الحرام كلا منهما بشرط الاجتماع مع الآخر فان حرمته و ان كانت معلومة إلّا ان الشرط شرط لوصف كونه معلوم التحقق لا لذات الحرام فلا يحرم ايجاد الاجتماع إلّا اذا حرم جعل ذات الحرام معلومة التحقق و مرجعه الى حرمة تحصيل العلم بالحرام.
[فى الجواب عن كلام الفاضل النراقى]
- (و كيف كان قوله و الجواب عن ذلك الخ) اقول قد تقدم ان اخبار الحل غير جارية هنا بعد فرض كون المحرم الواقعى مكلفا بالاجتناب عنه منجزا على ما هو مقتضى الخطاب بالاجتناب عنه لان مقتضى العقل فى الاشتغال اليقينى بترك الحرام الواقعى هو الاحتياط و التحرز عن كلا المشتبهين حتى لا يقع فى محذور فعل الحرام و هو معنى المرسل المروى فى بعض كتب الفتاوى اترك ما لا بأس به حذرا عما به البأس فلا يبقى مجال للاذن فى فعل احدهما فاللازم الحكم بوجوب الموافقة القطعية و عدم جواز الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية.
(ثم ان الشيخ (قدس سره)) قد اجاب عن هذا الوجه الاول بقوله ان