درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٢ - فى نقل كلام الفاضل النراقى
و الجواب عن ذلك ان الاخبار المتقدمة على ما عرفت اما ان لا يشمل شيئا من المشتبهين و اما ان يشملهما جميعا و ما ذكره من الوجهين لعدم جواز ارتكاب الاخير بعد ارتكاب الاول فغير صالح للمنع اما الاول فلانه ان اريد ان مجرد تحصيل العلم بارتكاب الحرام حرام فلم يدل دليل عليه نعم تحصيل العلم بارتكاب الغير للحرام حرام من حيث التجسس المنهى عنه و ان لم يحصل له العلم و ان اريد ان الممنوع عنه عقلا من مخالفة احكام الشارع بل مطلق الموالى هى المخالفة العلمية دون الاحتمالية فانها لا تعد عصيانا فى العرف فعصيان الخطاب باجتناب الخمر المشتبه هو ارتكاب المجموع دون المحرم الواقعى و ان لم يعرف حين الارتكاب.
- و جوز استعمال ما لم يعلم حرمته و المجموع من حيث المجموع معلوم الحرمة و لو باعتبار جزئه و كذا كل منهما بشرط الاجتماع مع الآخر فيجب اجتنابه و كل منهما بشرط الانفراد مجهول الحرمة فيكون حلالا و لا نرجح احدهما حتى يلزم الترجيح بلا مرجح و لا المجموع حتى يلزم العلم باستعمال الحرام.
(ثم قال) فان قيل الحرام المعلوم فى كل منهما بشرط الاجتماع اما هو المشروط او الشرط او مجموعهما و الكل باطل قلنا غير الثلاثة فان هاهنا امورا اربعة مجموع الشرط و المشروط و كل واحد منهما بعينه و احدهما لا بعينه اى المجهول عندنا و الحرام هو الاخير و نجاسة كل بشرط الاجتماع باشتماله على ذلك لا باعتبار نفسه و لا شرطه و اذا ترك واحد لم يشمل الباقى على الواحد لا بعينه من المجموع فلذا يجوز استعماله انتهى ما اردنا نقله من كلامه و قد اطال الكلام فى توضيح مرامه بايراد أسئلة و اجوبة عنها لا ثمرة مهمة فى نقله و من اراد الوقوف عليه فليراجع الى كتابه.