تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - الفصل الثامن في أقسام القطع و أحكامها
كشفه عن الواقع.
الثاني: كشفه عن الواقع.
الثالث: كشفه التامّ عن الواقع، فإنّ للكشف مرتبتين: إحداهما التامّة، مثل كشف القطع عنه، و ثانيتهما الناقصة، مثل كاشفيّة الأمارات عنه.
فللحاكم أن يجعل القطع بإحدى هذه الجهات موضوعاً لحكمه؛ بأن يأخذه- من حيث إنّه صفة خاصّة- في موضوع حكمه، و أن يأخذه بما أنّه كاشف تامّ عن الواقع في موضوع حكمه، و أن يأخذه بما أنّه كاشف بنحو الإطلاق، فهذه أقسام ثلاثة.
و على أيّ تقدير: إمّا أن يؤخذ تمام الموضوع للحكم؛ سواء صادف الواقع أم لا، أو جزء الموضوع، فالأقسام ستّة.
ثمّ إنّه قد يؤخذ تمام الموضوع أو جزء الموضوع لحكمٍ مماثلٍ لحكم متعلّقه، أو مضادٍّ له، أو مخالف:
فالأوّل: مثل أن يقول: «إذا قطعت بوجوب الصلاة يجب عليك الصلاة»، فهناك وجوبان تعلّق أحدهما بالصلاة، و ثانيهما بالصلاة المقطوع بها بأحد الأنحاء المتقدّمة.
و الثاني: مثل أن يقول: «الخمر المقطوع الخمريّة مكروه، أو مباح».
و الثالث: مثل أن يقول: «إذا قطعت بوجوب الصلاة وجب عليك التصدُّق».
ثمّ إنّه هل يمكن القسم الأوّل و الثاني؛ أي أخذه في موضوع حكمٍ مماثلٍ أو مضادٍّ لحكم متعلَّقه أو لا يمكن؟
ذهب في «الكفاية» إلى الثاني؛ حيث قيّد الحكم الذي اخذ القطع في موضوعه بعدم كونه مماثلًا أو مضادّاً لحكم متعلَّقه، و علّله باستلزامه اجتماع المِثْلين