تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - لكن ما ذكره في المقدّمة الرابعة
و إن أراد أنّها لا تكفي في حفظ بقاء الخطاب، لا في أصل وجوده، فلا بدّ في إبقائه من إرادة اخرى.
ففيه: أيضاً أنّه لا معنى لحفظ بقاء الخطاب؛ لأنّه أمر تصرُّميّ و إبقاؤه عبارة عن جعله غير متصرّم، و لا يُعقل ذلك.
و أمّا ما ذكره: من أنّه قد تكون المصلحة الواقعيّة بمرتبة لا تقتضي إلّا حفظ وجود الشيء من قبل خطابه الأوّل لا حفظه في المراتب المتأخّرة.
ففيه: أنّه إن أراد أنّها موجودة في صورة العلم فقط، و ليس في صورة الشكّ و الجهل مصلحة و لا مفسدة أصلًا، فهو تصويب محال.
و إن أراد أنّها موجودة، لكن لا بمثابة من الأهميّة المقتضية لجعل وجوب الاحتياط، فمرجعه إلى ما ذكرناه و اخترناه في الجواب عن الإشكال: من أنّه قد يرفع المولى يده عن الأحكام الواقعيّة، و يُغمض النظر عنها مع وجودها؛ بجعل الطرق و الأمارات لمصلحة أهمّ من مصالحها.
و أمّا ما أفاده: من أنّه لا طريق لنا في مقام الإثبات لإحراز كيفيّة المصالح الواقعيّة ... الخ.
ففيه: أنّ إطلاق الخطابات الأوّليّة كافٍ في إثبات أنّ المصلحة الواقعيّة ممّا تقتضي حفظ الواقع في جميع المراتب.
و نقل الاستاذ الحائري عن استاذه السيّد محمد الفشاركي في المقام أجوبة ثلاثة، يرجع ثانيها إلى ما اخترناه، و قد تقدّم تفصيله، و أمّا الأوّل منها فهو لا يخلو عن الإشكال؛ حيث قال:
إنّه لا تنافي بين الحكمين إذا كان الملحوظ في موضوع الآخر الشكّ في الأوّل.
و توضيحه: أنّه لا إشكال في أنّ الأحكام لا تتعلّق ابتداءً بالموضوعات