تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٤ - النسبة بين حديثي (مَن زاد) و (لا تُعاد)
صلاة الفريضة اليوميّة، و حينئذٍ فيمكن التعدّي عن مورد النصّ إلى عكس المسألة، و هو ما لو تضيّق وقت اليوميّة في أثناء صلاة الآيات و خاف فوتها، فيصلّي اليوميّة في أثناء صلاة الآيات، و لا تبطل بذلك؛ لأنّ بطلانها: إمّا لأجل الزيادة، و إمّا لأجل فوت الموالاة.
أمّا الزيادة فالمفروض عدم صدقها على ما له عنوان مستقلّ، و أمّا فوت الموالاة فلا ضيرَ فيه إذا كان لأجل تحصيل واجب أهمّ، و على هذا يبتني جواز الإتيان بسجدتي السهو من صلاة في أثناء صلاة اخرى إذا سها المكلّف عنهما في محلّهما، و تذكّر بعد ما شرع في صلاة اخرى [١]. انتهى.
أقول: و فيه مواقع للنظر:
الأوّل: أنّ ما ادّعاه من أنّه إذا كان للزيادة عنوان مستقلّ فكذا، و إن لم يكن له عنوان مستقلّ فكذا، فهو مجرّد دعوى لا شاهد عليها، و التعليل في الرواية- بأنّ السجود زيادة في الفريضة- لا يدلّ على مدّعاه، فإنّ السجود لقراءة العزائم أيضاً له عنوان مستقلّ لا ارتباط له بالفريضة، و ليس من شئون الصلاة؛ لأنّ السجود أيضاً حافظ للوحدة، غاية الأمر وجوبه مسبّب عن قراءة العزيمة.
الثاني: ليس لسجدتي السهو عنوان مستقلّ، بل هما تبع للصلاة الاولى، فعلى ما ذكره لا بدّ من إبطالهما للصلاة التي وقعتا فيها.
الثالث: ما استدلّ به لما ذكره من الرواية فإنّها ليست هي كما ذكره، بل الروايات وردت في عكس ما ذكره، و بعضها صريحة في أنّه لو كان مشتغلًا بصلاة الآيات، و خاف فوت اليوميّة، يأتي باليومية في أثناء صلاة الآيات، ثمّ يبني على ما مضى من صلاة الآيات، و حينئذٍ فلا يصحّ التعدّي منه إلى عكسه؛ لاحتمال أنّ ذلك إنّما هو لأجل خصوصيّة في صلاة الآيات ليست في غيرها.
[١]- فوائد الاصول ٤: ٢٤٢- ٢٤٣.