تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧ - ما هو الأصل الشرعي في الملاقي؟
الإجمالي الأوّل، الذي هو منجِّز للتكليف على الفرض.
و الملاقي لأحد الأطراف في الصورة الاولى، نظير إناء بكرٍ في المثال؛ من حيث إنّه طرف للعلم الإجمالي: إمّا بنجاسته أو نجاسة الطرف، و حيث إنّه مسبوق بالعلم الإجمالي نجاسة الملاقى- بالفتح- أو الطرف المنجّز للتكليف المعلوم، و الأصل في كلّ واحد منهما معارَض بالأصل في الآخر تعارضاً بالعَرَض؛ إذ ليس التعارض بينهما حقيقيّاً؛ بأن يكون مؤدّى الأصلين متناقضين؛ لاختلاف موضوعيهما، و اختلاف أصالة الطهارة و الحلّيّة بأنفسهما، فالتعارض بينهما لمكان العلم الإجمالي بمخالفة أحد الأصلين للواقع، فيتعارضان و يتساقطان تصل النوبة إلى العلم الإجمالي الثاني بنجاسة الملاقي- بالكسر- أو الطرف، و حيث إنّه ليس بينهما تعارض بالعرض أيضاً؛ لما عرفت من عدم إيجابه للتكليف المستقلّ على أيّ تقدير، فأصالة الطهارة جارية في الملاقي- بالكسر- بلا معارض.
و ممّا ذكرنا يظهر حال الملاقى- بالفتح- في الصورة الثانية فإنّ حاله فيها حال الملاقي في الصورة الاولى التي ذكرناها.
و أمّا الصورة الثالثة فالإشكال المذكور فيها وارد من جهة تعارض العلمين بحسب الوجود الخارجي.
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني (قدس سره) ذكر لصورة وجوب الاجتناب عن الملاقي- بالكسر- و الطرف دون الملاقى- بالفتح- مثالين:
أحدهما: ما تقدّم.
ثانيهما: ما لو علم بالملاقاة، ثمّ حدث العلم الإجمالي، لكن مع خروج الملاقى- بالفتح- عن محلّ الابتلاء حال حدوثه، و صار مبتلا به بعده [١].
و فصّل الميرزا النائيني (قدس سره) بينه و بين ما لم يعُدِ الملاقى- بالفتح- إلى محلّه
[١]- كفاية الاصول: ٤١٢.