تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤ - ما هو الأصل الشرعي في الملاقي؟
الطهارة في الملاقي- بالكسر- في عَرْض واحد؛ لأنّ الشكَّ في جميعها مسبَّبٌ عن الشكّ في طهارة الملاقى- بالفتح- و الطرف، فتتساقط، فيبقى في المقام أصالة الحلّيّة في الملاقي- بالكسر- بلا معارض، فهو حلال غير طاهر، فلا يجوز الوضوء منه، و يجوز أكله أو شربه. انتهى.
و أجاب عنه هو (قدس سره): بأنّه لا تجري الاصول في أطراف العلم الإجمالي لوجهين:
أحدهما: لزوم التناقض في مدلول الأدلّة.
و ثانيهما: أنّ أصالة الحلّيّة و البراءة مقيَّدتان بعدم العلم بالخلاف.
و حينئذٍ فأصالة الطهارة في الملاقي- بالكسر- جارية بلا معارض، و كذلك أصالة الحلّيّة.
أقول: أمّا أصل الإشكال ففيه:
أوّلًا: أنّ أصالة الحلّيّة في أطراف الشبهة المحصورة غير جارية، لا لما ذكره (قدس سره)، بل لما عرفت من أنّ المستَنَد لها في أطراف العلم الإجمالي هو رواية مسعدة بن صدقة [١]، و قد عرفت الإشكال فيها: من جهة أنّ الأمثلة المذكورة في ذيلها مستنِدة إلى أمارات اخر متقدِّمة على أصالة الحلّيّة، كقاعدة اليد و الإقرار و نحوهما، لا إلى أصالة الحلّيّة و الكبرى الكلّيّة في صدرها.
و أمّا رواية عبد اللَّه بن سنان [٢] و عبد اللَّه بن سليمان [٣] فقد عرفت: أنّهما
[١]- الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠، تهذيب الأحكام ٧: ٢٢٦/ ٩٨٩، وسائل الشيعة ١٢: ٦٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.
[٢]- الفقيه ٣: ٢١٦/ ٩٢، وسائل الشيعة ١٢: ٥٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ١.
[٣]- الكافي ٦: ٣٣٩/ ١، وسائل الشيعة ١٧: ٩٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٦١، الحديث ١.