تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٤ - الفصل الأوّل في ردّ عمر بن عبد العزيز فدكا إلى محمّد بن عليّ الباقر
يا من تحلّى باسم لا يليق به * * * اعدل على آل ياسين الميامينا
أتجعل الخضر إبليسا لقد ذهبت * * * بك المذاهب من بين المضلّينا
نحن الشهود و قد دلّت على فدك * * * بنت الرسول أمينا غير مغبونا [١]
اللّه يعلم أنّ الحقّ حقّهم * * * لا حقّ تيم و لا حقّ العديّينا
و قد شهدت أخا تيم وصيّته * * * للأصلع الهادي القوّام بالدينا
لا تغمطنّ أخا تيم أبا حسن * * * ما خصّه اللّه من بين الوصيّينا
خصّ النبيّ عليّا يوم فارقه * * * بالحلم و العلم و القرآن و الدينا
فخاف أبو بكر و عمر، و غشي عليهما، و قد وصل رسول أمير المؤمنين إلى ابن عبّاس و قال: «أجب ابن عمّك» فأقسم عليه أبو بكر أن لا يفشينّ السرّ إلى أحد.
قال عبد اللّه بن عبّاس: فلمّا رآني أمير المؤمنين (عليه السلام) تبسّم حتّى بدت نواجذه، و قال: يا بن العمّ، بالرحم و القرابة، هل حفظت الشعر أو لا؟ قلت: نعم حفظتها إلّا بيتين منها، فأعاد عليّ (عليه السلام) الحكاية، و قال: كان ذلك أخي الخضر فقد حضر مجلسكم هذه الساعة، و أخبرني بما دار بين القوم و بيننا، و قال: ما ابتلي أحد بأحد كما ابتلي أبو بكر بعمر، و ما عادى أحد قوما أشدّ من معادات عمر لأهل بيت الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) [٢].
فدخل ابن عبّاس على عليّ فحدّثه بالحديث، فلمّا أصبح أبو بكر دعا بفاطمة و كتب لها كتابا بفدك فأخذه عمر و بقره، فدعت عليه بالبقر و استجيب لها فيه.
هذا ما ذكره عليّ بن يونس العاملي في الصراط المستقيم و هو يختلف مع ما ذكره المؤلّف لا سيّما الأبيات المختومة بالنون و الألف، و أحسب المؤلّف حذف آخر الأبيات لما فيه من إقواء و أخطاء، و نحن ترجمنا ما ذكره المؤلّف و ذكرنا رواية الصراط المستقيم ليكون القاري على بصيرة من أمرها.
[١] لو قال: «ليس مغبونا» لما كان إقواء في البيت- المترجم.
[٢] عثرت للمؤلّف على مواقف كثيرة يتهاود فيها مع أبي بكر و هو رأس الضلال و أوّل ظالم ظلم