تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٨٤ - الباب السادس عشر في صفات الإمام
أحكام شريعته حافظا لعلوم الشريعة محيطا بأحكام الملّة، مستغنيا في ذلك عن الرعيّة، و يدّعون أنّ شيخهم الجاحظ لعنه اللّه [١] على سخافته و هزله و خداعته و صلاعته و قبيح فعله و مشتهر فسقه قد عرف كلّ علم، و صنّف الرياضيّات و رسوم الأدبيّات إلّا و قد خاض فيه و عرف متصرّفاته و عجائبه و معايبه [٢] الخ (لأنّ الجاحظ أظهر عداوة أمير المؤمنين (عليه السلام) و عداوة أهل بيته و كتب في ذلك الكتب منتقصا بها عليّا و أهل بيته ... و قد ذكر في عدّة مواضع أنّ النبيّ قال: أنا مدينة العلم و عليّ بابها [٣]) و كذلك قوله (صلّى اللّه عليه و آله): عليّ مع الحقّ و الحقّ مع عليّ، اللهمّ أدر
[١] اللعنة التي أصابت الجاحظ من الكراجكي المؤلّف و أنا أقول: ألف ألف لعنة عليه.
[٢] نفسه: ١٥.
[٣] هذا الحديث أنكره أولاد الزواني و العواهر حتّى قال آخرهم و هو نكرة ظهر علينا في أحذ مواقع الانترنت «البرهان» بصفحات تافهة جدّا سمّاها مناظرة مجهولة الزمان و المكان و الأطراف و كان لا يعبّر عن مناظريه بأسمائهم لئلّا يفتضح طبعا و إنّما يسمّيهم «سيّدهم» و «أحدهم» و هكذا، و لو كانت المناظرة صحيحة أو كان هو الغالب فيها كما يدّعي لما تردّد في ذكر أسماء مناظريه، و على كلّ حال اسم المناظرة «انتصار الحقّ» و صاحب القلم الذي خطّها خادم السنّة (طبعا سنّة معاوية) مجدي محمّد علي محمّد ... و فيها: أحدهم السائل: من أعلم الصحابة؟
العبد للّه: أبو بكر أعلم الصحابة.
السائل: ما دليلك على ذلك؟
العبد للّه: النبيّ قدّمه للصلاة بالناس عند مرضه الأخير و معلوم في الفقه أنّ الذي يؤمّ القوم أعلمهم و تقديم أبي بكر للصلاة بالمسلمين أعظم شهادة من الرسول المعصوم بأنّه أعلم الناس و أفضلهم.
السائل: أليس الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: أنا مدينة العلم و عليّ بابها و هذا أدلّ على أنّ عليّا (عليه السلام) هو أعلم الصحابة؟
العبد للّه: هذا الحديث لا يثبت عندنا فلا يصحّ الاحتجاج به.
السائل: لكن هذا الحديث موجود في كتبكم!