تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٢٥ - الفصل الثاني عشر في خطبة ضرطة معاوية
الفصل الثاني عشر في خطبة ضرطة معاوية [١]
يقول المأموني السنّيّ في كتابه «الحاوية» بأسانيد صحيحة أنّ معاوية خطب يوم الجمعة فأفلتت منه ريح عاصفة، فبان الانكساف في وجوه الحاضرين و سببه أنّ صلف معاوية حمله على عمل هذا الفعل القبيح على منبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [٢] فقطع هذا الوكح الخطبة و قال: الحمد للّه الذي خلق أبداننا و أسكنها أرواحنا، و جعل فيها رياحا و جعل خروجها للنفس راحة، فربّما اختلجت في غير أوانها و انقلبت في غير وقتها فلا جناح على من جاء منه ذلك، و السلام.
فقام صعصعة بن صوحان العبدي و قال: صدقت يا معاوية، إنّ اللّه خلق أبداننا و أسكنها أرواحنا و جعل فيها رياحا و جعل خروجها للنفس راحة، و لكن جعل إرسالها في الكنيف راحة و على منبر رسول اللّه بدعة (و قباحة) ثمّ قال: يا أهل الشام، قوموا فقد خرأ (أحدث) أميركم فلا صلاة لكم [٣] ثمّ خرج و توجّه إلى المدينة.
[١] بيّنت للقارئ الكريم أنّي أذر العناوين التي وضعها المؤلّف على ما هي عليه بدون أدنى تغيير لوضعها بالعربيّة و أنا أترجم الكتاب من الفارسيّة إلى العربيّة فإلى أيّة لغة أترجم العربيّة هذا و إن خالفت القواعد أو اللياقة.
[٢] لا شكّ أنّ الرجل اقتدى بأستاده في الظلم و بغض أهل البيت و الغشم و الغصب و الضراط عمر بن الخطّاب لعنة اللّه فقد كان يفعلها على منبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
[٣] شجرة طوبى ١: ٩٥، مواقف الشيعة ٣: ٢٥٧.