تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٢٤ - الفصل الحادي عشر
معاوية و أبوه فلم يسلما لكنّهما استسلما، و أنّه خدعك عن دينك [١]، فضحك عبيد اللّه و عاد إلى معاوية و قال: خدعت الحسن فلم ينخدع، و هذا الكلام يدلّ على أنّ التقدّم على عليّ كفر.
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، لا يتقدّمك بعدي إلّا كافر.
قال مصنّف الكتاب: و العجب من مؤلّف الحاوية المأموني و غيره حيث يروون هذا الحديث و مع ذلك يرون شيوخهم الذين تقدّموا على عليّ مصيبين، مع أنّ الإطلاق ظاهر الحديث.
الفصل الحادي عشر
و لمّا هلك يزيد لعنه اللّه و ذهب إلى جهنّم سائت مستقرّا و مقاما، انتقل الأمر إلى ولده معاوية، و كان وليّ عهد يزيد و لكنّه أعلن البرائة منه فرقى المنبر و لعن يزيد أباه و معاوية جدّه، فقالت له أمّه: يا بنيّ، ليتك كنت حيضة في خرقة، فقال:
وددت ذلك، و حكم أربعين يوما ثمّ قضوا عليه بالسمّ و قتلوا معلّمه بدفنه حيّا.
ذكر يوما عند معاوية شجاعة عليّ و الأشتر، فقال معاوية: فما منّا واحد إلّا و هو واتر له، فإذا اجتمعتم عليه فعسى أن تدركوا ثأركم منه، و شفيتم صدوركم، فأنكر عليه الوليد بن عقبة و قال: تقدّم الشيخين عليه، كان انتقاما من اللّه و رسوله لواقعة بدر و حنين.
[١] سبق و أنّ ذكرها المؤلّف للحسين (عليه السلام).