تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٥٧ - الفصل السادس في فوائد و نكات وردت في كتاب مثالب بني أميّة من كلام الشيخ الزاهد الحافظ أبو سعيد إسماعيل بن عليّ السمّان و هو من علماء أهل السنّة، فنكتب ما هو من خلاصة كتابه و نوادره
بكائه: يا دنيا إليّ تعرّضت أم إليّ تشوّقت، هيهات هيهات لا حان حينك، طلقتك ثلاثا لا رجعة فيك، عيشك حقير، و خطرك يسير، و عمرك قصير، آه من قلّة الزاد و بعد السفر و وحشة الطريق.
فوكفت دموع معاوية على لحيته و كفّها بكمّ (كفكفها بكمّه) و اختنق القوم جميعا بالبكاء، فقال معاوية: رحم اللّه أبا الحسن، لقد كان كذلك، فكيف كان حبّك إيّاه؟
قال: كحبّ أمّ موسى لموسى (عليه السلام)، و أعتذر إلى اللّه من التقصير. قال: فكيف جزعك عليه يا ضرار؟ قال: جزع من ذبح ولدها في حجرها فما تسكن حرارتها، و لا ترقى دمعتها، ثمّ قام و خرج. فقال معاوية: و لكنّ أصحابي لو سئلوا عنّي بعد موتي ما أخبروا بشيء مثل هذا [١].
و هذا الفصل من مختارات كلام أبي سعيد السمّان، و كلّ كلمة فيه حجّة للشيعة على المخالفين لأنّه من علماء أهل السنّة و من رواة أخبارهم و أحاديثهم.
[١] و أنا أسأل ابن آكلة الأكباد لعنه اللّه و لعنها: و هل فيك صفة من هذا الصفات ليخبروا بها عنك، و أفضل صفاتك أكلك بمعي الكافر .. شرح الأخبار ٢: ٣٩١، كشف الغطاء ١: ١٦، خصائص الأئمّة للرضي: ٧١، شرح أصول الكافي ٧: ٢٠٣، مناقب أمير المؤمنين لسليمان الكوفيّ ٢: ٥١، الهداية الكبرى: ١١٨، كنز الفوائد: ٢٧٠، الأربعون حديثا لابن بابويه: ٨٥، العمدة لابن البطريق:
١٦، شرح مأة كلمة لابن ميثم البحرانيّ: ٢٢٧، الفضائل لابن شاذان: ٩٧، ذخائر العقبى: ١٠٠، عدّة الداعي لابن فهد الحلّي: ١٩٥، حلية الأبرار للبحراني ٢: ٢١٢، بحار الأنوار ٣٣: ٢٥١، شرح ابن أبي الحديد ١٨: ٢٢٥، نظم درر السمطين ١٣٥، فتح الملك العلي: ٧٩، تاريخ مدينة دمشق ٢٤: ٤٠١.