تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٥١ - الفصل السادس في فوائد و نكات وردت في كتاب مثالب بني أميّة من كلام الشيخ الزاهد الحافظ أبو سعيد إسماعيل بن عليّ السمّان و هو من علماء أهل السنّة، فنكتب ما هو من خلاصة كتابه و نوادره
و قلت: يا مذلّ المؤمنين، و عاتبته على الصلح كثيرا و على ترك القتال، فقال: يا سفيان، حملني عليه أنّي سمعت عليّا يقول: لا تذهب الليالي و الأيّام حتّى يجتمع أمر هذه الأمّة على رجل واسع السرم، ضخم البلعوم، لا يشبع و لا يموت حتّى لا يكون له عاذر في السماء و لا في الأرض، و إنّه معاوية، و إنّي عرفت أنّ اللّه بالغ أمره [١].
و نودي بالصلاة، فقال: هل لك يا سفيان في المسجد؟ قال: قلت: نعم، قال:
فخرجنا نمشي فمررنا على حالب يحلب ناقة فتناول منه قدحا فشرب قائما ثمّ سقاني ثمّ أتينا المسجد فصلّينا، ثمّ قال: ما جاء بك يا سفيان؟ قال: حبّكم و الذي بعث محمّدا بالهدى و دين الحقّ. قال: فابشر يا سفيان، إنّي سمعت عليّا يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يرد على الحوض أهل بيتي و من أحبّني من أمّتي كهاتين، و سوّى بين أصابعه [و سوّى بين اصبعين السبّابة و الوسطى- المؤلّف] و لو شئت لقلت:
كهاتين السبّابة و الوسطى، ليس لأحدهما فضل على الأخرى، ابشر يا سفيان فإنّ الدنيا ستتسع على البرّ و الفاجر، حتّى يبعث اللّه إمام الحقّ من آل محمّد [٢].
جرت بين الإمام الحسين و بين مروان بن الحكم لعنه اللّه مشادّة لأنّ مروان أذن بلعن أهل البيت (عليهم السلام) [٣]، فقال له الحسين (عليه السلام): و اللّه لعنك اللّه على لسان نبيّه و أنت في ظهر أبيك.
و من جمله المعاصي التي صدرت من هذا العاصي و هي الطامّة الكبرى [٤]:
[١] مناقب أمير المؤمنين للكوفيّ ٢: ١٢٨ و فيه: يأكل و لا يشبع، و لا في الأرض حامد، و راجع:
مقاتل الطالبيّين: ٤٤، بحار الأنوار ٤٤: ٦٠، شرح ابن أبي الحديد ١٦: ٤٤، كنز العمّال ١١: ٣٤٩.
[٢] مناقب أمير المؤمنين ٢: ١٢٨.
[٣] أنا لا ألعن مروان وحده بل ألعن معه عمر بن الخطّاب لعنه اللّه لأنّه هو الذي زرع بني أميّة في ضلوع الإسلام.
[٤] الحديث عن معاوية بن أبي سفيان لعنهما اللّه.